عوامل يومية قد تقود إلى نتائج تحاليل دم مضللة
إهمال بعض المرضى للإرشادات المتعلقة بالتحضير لسحب الدم قد يؤدي إلى صعوبة أو تعقيد تفسير نتائج التحاليل المخبرية.
ويوضح الأطباء أن عددا من العوامل اليومية مثل التدخين والتوتر والنشاط البدني وتناول الطعام يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على نتائج التحاليل المخبرية.
فهناك ثلاث طرق شائعة، لكنها غالبا ما تهمل، قد تؤدي إلى تشويه نتائج الفحوصات:
أبرزها التدخين فالنيكوتين يطلق سلسلة من الاستجابات المرتبطة بالتوتر في الجسم، إذ تقوم الغدد الكظرية بإفراز هرموني الكورتيزول والأدرينالين، فيما يعمل الكبد على تحرير الغلوكوز من مخزونه، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستوى السكر حتى لدى الأشخاص الأصحاء، ليظهر كأنه ارتفاع في سكر الدم أثناء الصيام. كما أنه لدى المدخنين المزمنين قد يظهر ارتفاع في مؤشرات خلايا الدم الحمراء كنتيجة تعويضية لنقص الأكسجين في الأنسجة، وهو ما قد يخفي اضطرابات حقيقية في عملية استقلاب الأكسجين.
أيضا التوتر أو النشاط البدني قبل إجراء التحليل يمكن أن يؤثر أيضا على النتائج، فأنشطة بسيطة مثل صعود الدرج أو المشي السريع أو القلق قبل الفحص تؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والبرولاكتين والأدرينالين، وهو ما قد ينعكس على مؤشرات أخرى في التحليل بطريقة تحاكي اضطرابات هرمونية أو أيضية.
ويؤكد الأطباء أن قواعد التحضير للفحوصات المخبرية ليست مجرد إجراءات تنظيمية، بل تستند إلى أسس بيوكيميائية واضحة. فكل بند في التعليمات، مثل الامتناع عن التدخين لمدة ساعة، أو الصيام لمدة 8 إلى 12 ساعة، له أساس علمي مباشر. وغالبا لا يخالف المرضى هذه التعليمات عمدا، بل نتيجة الإهمال أو نقص المعرفة. غير أن الالتزام بها يضمن الحصول على نتائج دقيقة تعكس الحالة الصحية الحقيقية، ما يساعد الطبيب على وضع التشخيص الصحيح ويجنب المريض الحاجة إلى إعادة الفحوصات أو الشك في دقتها.
المصدر: gazeta.ru