بيروت: أدان مصرف لبنان، في بيان، «تعرض فرعه في النبطية لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية»، مؤكدا «أن هذا الاستهداف لم يكن عرضيا أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع للمصرف، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية. وإذ يقتصر الضرر، والحمد لله، على الأضرار المادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، فإن مصرف لبنان يدين هذا العمل بأشد العبارات».
وأفاد البيان بأن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أجرى «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية، وفي مقدمها رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام، لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية. وبفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة تتضمن إدانة هذا الاعتداء والمطالبة بالتحقيق فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره».
وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة الأميركية وسائر الدول الصديقة لممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاما بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».
من جهته، رأى وزير المال اللبناني ياسين جابر في استهداف فرع مصرف لبنان بـ«مدينة النبطية الذي كان حتى الساعات الأخيرة يشكل الرئة الوحيدة التي تسير ماليا الحد الأدني من متطلبات الاغاثة، ما هو الا رسالة للدولة اللبنانية لا يمكن تفسيرها الا بغاية من اثنتين: إما لمضاعفة الضغوط على المفاوض اللبناني عشية الجولة الرابعة في واشنطن لاستمرار احتلالها للمناطق التي توغلت فيها، وإما لنسف عملية التفاوض برمتها وفرض أطماعها بالقوة».
وقال في بيان: «من هنا مطلوب من الدولة الراعية للاتفاق التدخل الحاسم وإلزام إسرائيل بالوقف الفوري للنار وضمان تطبيقه، وإلا فنحن أمام مسار عدواني جديد لا يشرد الجنوبيين وحسب إنما يمتد ليقوض مؤسسات الدولة».