في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز ممارسات علاقات المستثمرين وترسيخ الشفافية ودعم تطوير سوق المال الكويتي، استضافت بورصة الكويت فعالية بعنوان «آفاق سوق المال الكويتي: تطورات السوق ورؤى المستثمرين»، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، حيث نظمت هذه الفعالية بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) وفرعها في الكويت، بهدف مناقشة آفاق السوق والرؤى الاقتصادية، وتبادل الآراء حول أبرز المستجدات المالية في الكويت، وجمعت ممثلين عن البورصة وقطاع البحوث الاقتصادية وخبراء علاقات المستثمرين في الشركات المدرجة.
واستهلت الندوة بكلمات ترحيبية ألقاها كل من فهد البشر، رئيس إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت، ومحمد عبدال، رئيس فرع جمعية علاقات المستثمرين في الكويت والرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المؤسسية والاتصالات في مجموعة زين.
واكتسبت النقاشات أهمية خاصة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وما صاحبها من تأثيرات على معنويات المستثمرين والنشاط الاقتصادي.
وأكد فهد البشر، رئيس إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت، في تعليقه على الشراكة المستمرة مع الجمعية قائلا: تعكس الشراكة الاستراتيجية بين بورصة الكويت وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) الالتزام بترسيخ أسس علاقات المستثمرين في سوق المال الكويتي. فلم يعد التواصل الفعال مع المستثمرين، والإفصاح بشفافية، والاتصال المؤسسي المتسق ممارسات مكملة، بل أصبحت عناصر أساسية لتعزيز ثقة السوق وترسيخ المصداقية المؤسسية ودعم تكوين رؤوس الأموال على المدى البعيد.
واستعرض أحمد الجاسم، رئيس أول إدارة تطوير المنتجات وخدمات البيانات في بورصة الكويت، مسيرة برنامج تطوير السوق، مسلطا الضوء على الدور المحوري للإصلاحات الهيكلية في تعزيز مرونة البيئة التشغيلية، وقدرتها على استيعاب التقلبات وضمان استقرار التداولات وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة.
وشهدت الفعالية جلسة حوارية ركزت على أبعاد المشهد الاقتصادي الراهن، أدارتها إيمان العوضي، نائب رئيس أول للاتصالات المؤسسية وعلاقات المستثمرين في مجموعة مشاريع الكويت القابضة، واستضافت فيها دانيال كاي، كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني.
وفي قراءته لآفاق النمو، أكد دانيال كاي أن قوة المركز المالي لدولة الكويت ودور الإنفاق الحكومي يمنحان الاقتصاد غير النفطي صلابة كافية لامتصاص الصدمات الجيوسياسية، موضحا: التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز الأثر الفوري للأزمة، بل في الحفاظ على استمرارية زخم الإصلاحات والمشاريع التنموية الكبرى التي تشكل جودة النمو المستقبلي.
من جانبه، صرح محمد عبدال، رئيس فرع جمعية علاقات المستثمرين في الكويت والرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المؤسسية والاتصالات في مجموعة زين، قائلا: يجسد هذا الاجتماع الدور الفاعل الذي تقوم به بورصة الكويت في دعم ممارسات علاقات المستثمرين وتعزيز التواصل بين الشركات والأسواق ومجتمع المستثمرين، حيث تكتسب لقاءاتنا المشتركة أهمية مضاعفة، فقد فرضت المتغيرات الجيوسياسية معايير جديدة للتواصل المؤسسي. حيث إن ارتفاع توقعات المجتمع الاستثماري يضع على عاتق الشركات المدرجة مسؤولية الارتقاء بجودة الإفصاح والشفافية واستمرارية الاتصال وفق أفضل المعايير الدولية.