تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها بشكل عادي في دور المجموعات، عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ 32، وتسعى إنجلترا إلى إظهار وجهها الحقيقي خلال الأدوار الإقصائية، عندما تواجه في أتلانتا منتخب الكونغو الذي يخوض هذه المرحلة للمرة الأولى.
وعلى الرغم من تصدرها المجموعة الـ 12 برصيد 7 نقاط بفوزها على بنما 2-0 بعدما فازت افتتاحيا 4-2 على كرواتيا، لم تقنع إنجلترا كثيرا خلال معظم مباريات دور المجموعات، ما زاد من حالة القلق مع سعيها لبلوغ ربع النهائي على الأقل للمرة الخامسة تواليا في البطولات الكبرى.
وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخل، غالبا ما نجحت إنجلترا في التألق خلال المباريات الرسمية، محققة 10 انتصارات في 11 مباراة (تعادل واحد وكان أمام غانا بدور المجموعات).
وتعول إنجلترا على قائدها هاري كاين الذي بات هدافها التاريخي في المونديال بـ 11 هدفا بعدما فض الشراكة مع غاري لينيكر.
أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة 11.
ورغم أن «الفهود» فازوا مرة واحدة فقط في آخر 5 مباريات (تعادلان وخسارتان)، فإنهم لن يكونوا خصما سهلا، إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس 2022.
من جانبها تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وبلوغ دور الـ 16 على غرار كندا، إحدى شريكتيها مع المكسيك في استضافة الحدث الكبير، والتي حجزت أولى بطاقاتها بفوزها على جنوب أفريقيا 1-0. وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبيا كونها تلتقي في سان فرانسيسكو مع البوسنة والهرسك التي تأهلت كأفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية بعدما جمعت 4 نقاط.
والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خولته كسب أول مباراتين ضد باراغواي وأستراليا، قبل أن يريح 9 لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا والتي خسرها 2-3.
بدورها تأمل بلجيكا تأكيد استفاقتها المتأخرة خلال ملاقاة المنتخب السنغالي «العنيد» في سياتل، حيث سمح فوزها العريض بالجولة الأخيرة في حجز صدارة المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط بفارق الأهداف عن المنتخب المصري، وبالتالي مواجهة السنغال التي تأهلت كواحد من أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث عن مجموعة صعبة ضمت فرنسا والنرويج ومستفيدة من فوزها الكبير على العراق 5-0 في ختام دور المجموعات.
ورغم بدايتها المتعثرة، تخوض بلجيكا هذه المواجهة وهي على ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها (10 انتصارات و6 تعادلات)، من بينها مباراتان أمام منتخبات افريقية (فوز وتعادل).
بينما عبر منتخب السنغال، (بطل النسخة الأخيرة من أمم أفريقيا قبل سحب اللقب منه بقرار من الاتحاد الأفريقي لصالح المغرب ومنتظرا البت في تظلمه لدى محكمة الكأس)، عن نفسه بقوة في مباراته الأخيرة واستفاد من خماسيته في العبور.
وسيكون اللقاء بمثابة نزال خاص بين السنغالي ساديو ماني والبلجيكي جيريمي دوكو، إذ انهما سلاحان فتاكان لمنتخبيهما وفي قمة نجاعتهما بهذا المونديال.