واصلت أسعار الذهب مكاسبها أمس الخميس بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع في الوقت الذي يعمل فيه المستثمرون على تقييم بيانات توظيف جاءت أضعف من المتوقع ووسط دعم إضافي يتلقاه المعدن النفيس من انخفاضات أسعار النفط.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4063.56 دولارا للأونصة بعد أن سجل 4114.99 دولارا للأونصة يوم الأربعاء وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.2% إلى 4075.60 دولارا، نقلا عن وكالة «رويترز».
وأظهر تقرير التوظيف الذي تصدره مؤسسة (إيه.دي.بي) للأبحاث أن القطاع الخاص أضاف 98 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد زيادة غير معدلة بلغت 122 ألفا في مايو، كما تراجعت أسعار النفط بعد أن اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات غير المباشرة التي ركزت على مضيق هرمز، لكنها لم تحرز تقدما يذكر نحو إحلال سلام دائم.
ومن شأن ارتفاع أسعار النفط وقوة سوق العمل أن يفاقما المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ورغم أنه يتم النظر عادة للذهب على أنه أداة للتحوط في أوقات التضخم المرتفع فإنه يفقد جاذبيته إذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة بالنظر إلى أنه لا يدر عائدا.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي فإن المتعاملين يتوقعون في الوقت الراهن بنسبة 64% تقريبا رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
من جانب آخر، واصلت أسعار النفط التراجع لليوم الثالث على التوالي وهبطت بأكثر من 1% أمس الخميس بعد أن قالت قطر إن إيران والولايات المتحدة أحرزتا تقدما في محادثات غير مباشرة ركزت على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إمدادات العالم من النفط قبل الحرب.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1 دولار أو 1.37% إلى 70.47 دولارا للبرميل (وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير)، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1 دولار أو 1.46% إلى 67.58 دولارا للبرميل.
وبدأت حركة مرور الناقلات عبر المضيق في التعافي، وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن تدفق النفط عبر الممر المائي عاد إلى مستويات ما قبل الحرب دون أن يستعرض أرقاما.
وقالت شركة هايتونج فيوتشرز في مذكرة إنه في ظل بقاء المضيق مفتوحا وتدفق النفط الخام منه فإن التنافس من أجل حصة في السوق يواصل دفع أسعار النفط إلى الانخفاض وهناك توقعات متزايدة بحدوث فائض في الإمدادات.
ومن المتوقع أن تزيد الإمدادات بشكل أكبر بعدما قالت مصادر إن الدول المنتجة للنفط في تحالف «أوپيك+» ستتفق على الأرجح عندما تعقد اجتماعا يوم الأحد على زيادة إضافية في أهداف إنتاجها اعتبارا من أغسطس، وأوضحت المصادر أن هدف الإنتاج سيزيد بنحو 188 ألف برميل يوميا لشهر أغسطس.