تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لاختبار تقنية جديدة قد تمنح تلسكوب هابل الفضائي فرصة لمواصلة عمله لسنوات إضافية، في خطوة يمكن أن تمهد لعصر جديد من صيانة المراصد والأقمار الصناعية مباشرة في الفضاء.
وتعتمد الخطة على مركبة خدمة روبوتية تدعى «لينك»، طورتها شركة «كاتاليست سبيس»، ومن المقرر إطلاقها خلال الفترة المقبلة لتنفيذ مهمة تجريبية تهدف إلى الالتحام بمرصد «سويفت» الفضائي ورفع مداره.
ويواجه سويفت، مثل هابل، تحديا يتمثل في انخفاض مداره تدريجيا نتيجة تأثير الغلاف الجوي للأرض.
وتعد المهمة عالية التعقيد، لأن المرصد لم يصمم أساسا لاستقبال عمليات صيانة أو التحام مداري. إلا أن نجاح التجربة قد يوفر نموذجا عمليا لإطالة العمر التشغيلي لمراصد وأقمار صناعية أخرى، بدلا من استبدالها بمهمات جديدة مرتفعة الكلفة.
وتكتسب هذه التجربة أهمية إضافية بالنسبة لتلسكوب هابل، الذي يعمل منذ عام 1990 وما زال يسهم في أبحاث واكتشافات علمية مهمة. وتشير التقديرات إلى أن رفع مداره مستقبلا قد يساعد في الحفاظ على قدراته العلمية لفترة أطول، إلى حين دخول مراصد الجيل القادم الخدمة خلال العقود المقبلة.
وترى «ناسا» أن تطوير تقنيات الصيانة المدارية قد يسهم في تحقيق استفادة أكبر من الأصول الفضائية الحالية وتقليل تكاليف المهمات المستقبلية.