- إقرارات لإلزام المعينين بالقوانين والسرية وعلاج المخالفات والإبلاغ عن التجاوزات
مريم بندق
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة أن العضو المعين في مجالس إدارات الجمعيات التعاونية يمثل وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو محل ثقة ومسؤولية، وأن وجوده في مجلس الإدارة ليس للوجاهة أو الظهور، وإنما لأداء واجب وطني يسهم في حماية المال العام وأموال المساهمين وتعزيز سلامة العمل التعاوني.
وشددت على ضرورة الالتزام التام بالنزاهة والحياد والاحترافية والشفافية في جميع القرارات والممارسات، وتطبيق القانون واللوائح دون أي مجاملة أو انتقائية أو تهاون، فالجميع أمام القانون سواء.
ودعت الأعضاء إلى رفض أي هدايا أو مزايا أو ضغوط أو وساطات قد تؤثر في استقلالية القرار أو تفضي إلى تعارض المصالح أو التنفيع أو إثارة شبهات هدر المال العام، مع رفض أي تدخلات خارجية مهما كانت صلة أصحابها، سواء كانوا أقارب أو أصدقاء أو زملاء. وأوضحت أن حماية أموال الجمعيات وأموال المساهمين وأصول الدولة، بما فيها الفروع الاستثمارية، تمثل أمانة ومسؤولية وطنية، وأن المحافظة عليها تأتي في مقدمة أولويات الوزارة.
وطالبت الوزيرة الحويلة الأعضاء بإعداد خطط رقابية وإصلاحية واضحة، ورصد جميع الملاحظات والمخالفات، ورفعها بشكل عاجل إلى إدارة الرقابة والجهات المختصة لمعالجة أوجه القصور قبل تفاقمها، مؤكدة أن الوزارة تمتلك الأدوات اللازمة لدعم الإصلاح.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته الوزيرة الحويلة مع المعينين في قطاع التعاون بحضور المراقبين وأعضاء الإدارات من منتخبين ومعينين.
ولفتت إلى أن دور العضو لا يقتصر على حضور اجتماعات مجلس الإدارة، وإنما يمتد إلى العمل الميداني، ومتابعة سير العمل داخل الجمعيات، والتأكد من جودة الخدمات، وسلامة الفروع، وحالة المرافق، ومستوى الصيانة، والالتزام بالاشتراطات البلدية والبيئية، ورفع الملاحظات أولا بأول.
وشددت الوزيرة على أهمية امتلاك حس رقابي عال، وعدم التغاضي عن أي مخالفة أو خلل أو شبهة فساد، مع سرعة إبلاغ الوزارة والجهات الرقابية المختصة، والتنسيق معها عند الحاجة، فالإبلاغ عن المخالفات مسؤولية وطنية.
وتطرقت الحويلة إلى أهمية إعداد تقارير رقابية دقيقة وموضوعية ومهنية، بعيدة عن أي اعتبارات شخصية أو خلافات فردية، لأن هذه التقارير تبنى عليها قرارات مهمة قد تصل إلى حل مجالس الإدارات أو اتخاذ إجراءات قانونية، ما يستوجب أعلى درجات الدقة والحياد. وبينت أن الهدف من تعيين الأعضاء هو تصحيح المسار، ومعالجة أوجه القصور، وحل المشكلات التي تعاني منها بعض الجمعيات، وليس الاكتفاء بتوثيق المخالفات دون السعي إلى إصلاحها. وشددت على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والوثائق الرسمية، وعدم تسريب أي مستندات أو تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبار ذلك مسؤولية أخلاقية ووظيفية.
واستعرضت الوزيرة بعض المبادئ والتي منها ضرورة التعامل باحترام مع جميع الأطراف، سواء العاملون أو المساهمون أو المستهلكون أو الشركات المتعاملة مع الجمعيات، والالتزام بأحكام القانون في جميع الإجراءات، مع التحذير من ظلم أي طرف.
وطالبت الأعضاء بالابتعاد عن الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات التابعة للجمعيات بشأن أعمالهم الرقابية، مؤكدة أن أي مخالفة لهذا التوجيه قد تعرض صاحبها لإلغاء قرار تعيينه.
وأوضحت أن الالتزام باللوائح والأنظمة والتعليمات واجب لا يقبل التهاون، وأن أي تقصير في أداء المهام الرقابية سيعرض العضو للمساءلة القانونية والإدارية والجزاءات التأديبية، وقد يصل الأمر إلى إنهاء تكليفه.
واستطردت بالقول إن الوزارة حريصة على تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة العمل التعاوني، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة الملاحظات القائمة في عدد من الجمعيات، وأن استمرار المخالفات بعد تعيين الأعضاء يستوجب مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإصلاح.
وذكرت أن الاجتماع شهد توقيع جميع المعينين على إقرار وتعهد بالالتزام بأحكام القوانين وأداء مهامهم بنزاهة وحياد وعدم استغلال الوظيفة لتحقيق أي منفعة شخصية بما يكرس أعلى معايير الحوكمة والمساءلة ولإلزامهم بالقوانين والسرية وعلاج المخالفات والإبلاغ عن التجاوزات.
بدوره، قال الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية د. سيد عيسى: نشكر الوزيرة على هذه التوصيات والتوجيهات لأعضاء مجالس الإدارات والمعينين في الجمعيات، وأتمني من الجميع اتباع هذه التوصيات، ونحن بالفعل عندما كنا نرشحكم نسعى للحفاظ على أموال المساهمين، ونتمنى الحرص على أموال الجمعية وعلى الخدمات التي تقدمونها.
وأضاف: أي خلل تجدونه عليكم رفع تقارير مباشرة فيه ونحن نطلب منكم رفع تقارير شهرية ودورية كل 3 اشهر عما يتم وتأتيكم توصيات بعد حل او عزل مجلس الإدارة فماذا تم فيها وما تمت معالجته وما هي العوائق التي تواجهكم في اثناء معالجة المخالفات لتذليلها لكم وقد لاحظتوا موضوع الاكشاك والبوثات في داخل الاسواق، قمنا بحلها بشكل سريع بتدخل مباشر من الوزيرة، وهذا رفع كثيرا من المخالفات داخل الاسواق المركزية، ولا نألو جهدا في تذليل العقبات ولكن عليكم دور كبير في تنفيذ التوصيات ومعالجة المخالفات، فإذا أخللتم بواجباتكم يبين مباشرة لدينا وسنحاسب.