أسامة دياب
أكد سفير الجزائر لدى دولة الكويت عمر بالحاج أن العلاقات الكويتية ـ الجزائرية تمثل نموذجا للعلاقات العربية الأخوية، وتستند إلى روابط تاريخية راسخة وإرادة مشتركة من قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من العمل لتطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، بما يعكس متانة العلاقات السياسية بين البلدين.
جاء ذلك في تصريح أدلى به على هامش الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لاستقلال الجزائر، حيث استذكر مسيرة نضال الشعب الجزائري، مؤكدا أن الاستقلال الذي تحقق في الخامس من يوليو عام 1962 لم يكن هبة من المستعمر، وإنما جاء ثمرة كفاح مرير وتضحيات عظيمة قدمها الشعب الجزائري على مدى أكثر من 130 عاما، توجتها ثورة التحرير المجيدة.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الكويت، شدد بالحاج على أن البلدين يتمتعان بعلاقات سياسية متميزة وتنسيق مستمر حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أن هناك حرصا متبادلا على ترجمة هذا التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية أوسع، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن الجزائر والكويت تجمعهما مواقف متقاربة في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب الالتزام بمبادئ الحوار واحترام سيادة الدول، وهو ما أسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية وجعلها أكثر قوة واستقرارا.
وكشف السفير عن وجود تنسيق متقدم لإطلاق خط طيران مباشر بين الجزائر والكويت، موضحا أن المشروع يحظى بموافقة الجهات المختصة في البلدين، ومن المتوقع تدشينه في أقرب فرصة، لما يمثله من أهمية في تسهيل حركة السفر، وتنشيط السياحة، وزيادة التبادل التجاري، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والجالية الجزائرية في الكويت.
كما دعا أبناء الجالية الجزائرية إلى مواصلة تمثيل وطنهم بأفضل صورة، مؤكدا أنهم يشكلون جسرا لتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين، مشيدا بما تحظى به الجالية من رعاية وتقدير في دولة الكويت.
واختتم بالحاج تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات الكويتية ـ الجزائرية تمتلك فرصا واعدة للنمو، في ظل الدعم الذي تحظى به من قيادتي البلدين، معربا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونا أكبر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والسياحية، بما يعزز المصالح المشتركة ويرتقي بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.