أسدلت إسبانيا الستار على مباريات غرب أميركا في مونديال 2026 بإقصائها بلجيكا بصعوبة 2-1 مساء الجمعة في لوس أنجيليس، وبلغت نصف النهائي حيث تنتظرها فرنسا الفائزة على المغرب 2-0 في مواجهة مرتقبة على ملعب أرلينغتون في تكساس الثلاثاء المقبل.
وبعد هدف ترجم أفضلية إسبانيا سجله فابيان رويس (30) على ملعب «سوفاي» العصري الرائع في مدينة إنغلوود الواقعة جنوب غربي لوس أنجيليس، عادل شارل دي كيتيلار النتيجة قبل الدخول إلى غرف الملابس (41)، فكان أول هدف تتلقاه إسبانيا في هذه البطولة. ومع اقتراب ربع النهائي من التوجه إلى شوطين إضافيين، أطلق باو كوبارسي تسديدة من مسافة 25 مترا لم يتمكن حارس مانشستر يونايتد البديل سيني لامينس من الإمساك بها، بعد نزوله إثر إصابة الحارس الأساسي تيبو كورتوا، حيث كان ميكل ميرينو في المكان المناسب ليتابع الكرة المرتدة في الشباك (88) مسجلا هدف الفوز للمرة الثانية، بعدما وجه أيضا الضربة القاضية للبرتغال في ثمن النهائي إثر نزوله بديلا.
وقال ميرينو عن هدف الفوز الثاني تواليا والذي سجله بعد دقيقتين فقط من دخوله بديلا: «يبدو الأمر وكأنه صدفة، وإذا دخلت وأنت مستعد فقد يتكرر ذلك. أنا سعيد جدا، وأشك في أن يتكرر الأمر مرة أخرى، سنرى». وأضاف أن إسبانيا ستخوض نصف النهائي أمام فرنسا بحماس: «جئنا إلى هنا من أجل هذا ونحن واثقون بقدراتنا. إنها واحدة من تلك المباريات التي تحلم بها منذ الطفولة».
من جانبه، رأى مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي أن نصف نهائي المونديال بين فرنسا و«لا روخا» الثلاثاء المقبل في دالاس، سيكون «بمثابة نهائي قبل الأوان»، معتبرا أن لاعبيه «قادرون على الفوز على أي منتخب»، مضيفا: «ليس من المبالغة وصف هذه المباراة بنهائي قبل الأوان».
وأضاف في إشارة إلى ثمن النهائي الذي فاز به الإسبان على البرتغال (1-0): «مباراتنا ضد البرتغال كانت كذلك أيضا». وتابع: «نحن من بين المنتخبات القادرة على بلوغ النهائي. نحن الآن نركز بالكامل على فرنسا، وندرك تماما الإمكانات الهائلة التي تملكها، لكننا نعلم أيضا أننا المنتخب الوحيد الذي هزمهم في نصف نهائيين»، في إشارة إلى نصف نهائي كأس أوروبا 2024 (2-1) ونصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4).
واعتبر أن «المباراة ستكون مفتوحة أكثر من أي وقت مضى. يتعين علينا رفع مستوى أدائنا، وسنقدم كل ما لدينا». وأضاف: «المنتخب الفرنسي في أفضل حالاته ولدينا أنماط لعب مختلفة. نحن نحترم خصومنا كثيرا، لكننا نشعر بأننا قادرون على هزيمة أي منتخب».
من جهته، قال مدرب بلجيكا الفرنسي رودي غارسيا: «من المؤكد أنه بين يوري تيليمانس الذي غادر قبل بداية المباراة مباشرة، والحارس كورتوا الذي تعرض لإصابة، وكيفن دي بروين الذي لم يتمكن من إكمال اللقاء، لم يكن ذلك في صالحنا كثيرا. لكننا نظرنا إلى إسبانيا في عينيها، وقد شكوا للحظة عندما عادلنا النتيجة، لكن المباريات الكبيرة تحسم بتفاصيل صغيرة. ضد هذا النوع من المنافسين، لا يجب تقديم أي هدايا. لن أحمل اللاعبين الذين ارتكبوا أخطاء المسؤولية؛ إنها دروس لشبابنا. أنا فخور بلاعبينا الذين أظهروا أن بلجيكا فريق كبير في هذا المونديال. عندما بدأت كمدرب للمنتخب، كان الهدف هو الحصول على دعم البلاد بأكملها، أي 12 مليون مشجع، وهذا ما تحقق، وآمل أن يستمر في المستقبل».
وقال حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا الذي خرج مصابا: «هذا مؤسف، إنها كرة القدم. منذ بداية البطولة، لعبت الكثير من الكرات الطويلة لمسافات 70 و80 مترا، وفي مرحلة ما، لم يعد الجسد يحتمل ذلك. لم أعد قادرا على إرسال كرات طويلة، لكن فيما يخص التصديات لم تكن هناك مشكلة، فتصدياتي الثلاث قمت بها وأنا أشعر بهذا الألم. المدرب هو من يقرر، كنت أرغب في الاستمرار، لكنه اتخذ قراره وهو يعلم أنني لست في كامل جاهزيتي».
وعن مستقبله مع «الشياطين الحمر» قال: «أرغب في قضاء عام هادئ من دون خوض دوري الأمم، ثم العودة بعد ذلك. يجب أن نرى ما إذا كان الاتحاد سيوافق على ذلك. قدمنا مباراة جيدة أمام بطل أوروبا، ويمكننا أن نشعر بالفخر، فالكثيرون كانوا يعتقدون أنها ستكون مباراة سهلة. سيني حارس ممتاز، لكن من المؤسف ما حدث».