أشاد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) د.سالم المالك بالدور المهم والمسيرة الحافلة لدولة الكويت في دعم مجالات التربية والعلوم والثقافة والآداب والفنون والإعلام ونشر المعرفة.
وقال المالك في لقاء خاص مع «كونا» بمناسبة إعادة انتخابه مديرا عاما للمنظمة لدورة ثانية إن دولة الكويت «شريك أصيل لـ «إيسيسكو» يجمعها بها انسجام الرؤى والإيمان المشترك بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى والأدوم».
وأبرز في هذا السياق أهمية الشراكة مع المؤسسات الكويتية المعنية مستذكرا زياراته لدولة الكويت واطلاعه عن كثب على الدينامية الكبيرة لمؤسساتها المتميزة ومنها «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» و«مؤسسة الكويت للتقدم العلمي» و«مركز البحوث والدراسات الكويتية» و«جامعة الكويت» و«مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية».
وقال المالك إن إعادة انتخابه مديرا عاما بناء على ترشيح من المملكة العربية السعودية يمثل توفيقا من الله عز وجل ونجاحا جماعيا يعكس ثقة الدول الأعضاء التي تجسدت في أعمال المؤتمر العام الـ 15 للمنظمة الذي انعقد أخيرا في مدينة «قازان» في جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية، مؤكدا أن هذا الاختيار «يعد تقديرا للتحول المؤسسي النوعي للمنظمة» وتمكين الشباب والنساء وتحفيز الابتكار والإبداع ونقل آليات العمل وأولوياته.
وأوضح أن الرؤية الاستراتيجية الجديدة للمنظمة حتى عام 2030 يقودها الشباب ويحركها الإيمان بالمعرفة والتخطيط المحكم والشراكة المستمرة، مستندة إلى يقين راسخ بقدرة العالم الإسلامي على استعادة مكانته الريادية الدولية في ظل الصعود المتسارع لدول الخليج ودول العالم الإسلامي في مجالات التقنية الحديثة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وذكر أن الخطة الاستراتيجية المنبثقة عن هذه الرؤية تمت مواءمتها مع أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 والمرجعيات ذات العلاقة، مبينا أنها حددت خمسة أهداف استراتيجية كبرى تشمل قدرات المنظومات التربوية وتسريع انضمام الدول الأعضاء للاقتصاديات العالمية والمجتمعات المستدامة مع التركيز على إنتاج المعرفة والابتكار والاستشراف الاستراتيجي وحماية البيئة.
وعلى صعيد التحول الرقمي بين المالك أن الذكاء الاصطناعي يمثل «أبرز محركات القوة التنموية»، إذ تشير التقديرات الدولية إلى إسهامه بنحو 20 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
وذكر أن الاقتصاد الرقمي بات يمثل أكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في وقت لا يزال فيه ما يقارب 2.6 مليار شخص حول العالم غير متصلين بالإنترنت ما يعكس استمرار الفجوة الرقمية.
وأشار في هذا السياق إلى إطلاق المنظمة مبادرات عدة أبرزها «ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي» الذي يمثل مرجعية أخلاقية وتطوير «مؤشر الذكاء الاصطناعي للعالم الإسلامي» باعتباره أداة عملية لرصد الجاهزية الرقمية وتوقيع اتفاقية تعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لتنفيذ الميثاق وحوكمته وإنشاء كرسي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بسلطنة عمان لبناء القدرات وتحفيز البحث العلمي.