القاهرة - ناهد إمام
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، والذي رصد تطورات السوق حتى 25 يونيو الماضي، مسلطا الضوء على أداء صناديق الاستثمار في الذهب والفضة، وتطور قاعدة المستثمرين، والتوزيع الديموغرافي والجغرافي للعملاء، حيث عكس بوضوح استمرار نمو السوق.
وأوضح التقرير أن إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار في الذهب والفضة ارتفع إلى 9.35 مليارات جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 9.28 مليارات جنيه بنهاية مارس الماضي.
كما سجلت قاعدة المستثمرين نموا ملحوظا، إذ ارتفع عدد العملاء إلى نحو 329 ألف عميل بنهاية يونيو، مقابل 289 ألف عميل بنهاية مارس، بنسبة نمو بلغت 14% خلال ثلاثة أشهر، وهو ما يعكس استمرار الإقبال على هذه الأداة الاستثمارية المستحدثة منذ فترة قصيرة في السوق المصري.
وفيما يتعلق بخصائص المستثمرين، أوضح التقرير أن الأفراد يمثلون 71% من إجمالي المستثمرين مقابل 29% للمؤسسات، بينما بلغت نسبة الذكور 83% من المستثمرين الأفراد مقابل 17% للإناث.
وكشف التقرير أن الفئة العمرية من 20 إلى 30 عاما جاءت في صدارة المستثمرين بنسبة 39.4% وتلتها الفئة العمرية من 30 إلى 40 عاما بنسبة 32% مما يعكس تنامي اهتمام الشباب بالاستثمار في صناديق المعادن وزيادة جاذبيتها. بينما استحوذت محافظات القاهرة الكبرى على النصيب الأكبر من المستثمرين في تلم الصناديق.
وبلغ عدد عملاء صناديق الاستثمار في الذهب تحديدا حتى نهاية شهر يونيو الماضي نحو 306.5 آلاف عميل في 7 صناديق، بإجمالي أصول 9.2 مليارات جنيه.
ورصد التقرير استمرار تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة، مع التوسع في إطلاق صناديق جديدة خلال الربع الثاني من العام، سواء في مجال الاستثمار في الذهب أو الفضة، بما يدعم زيادة الخيارات الاستثمارية وتنويع المحافظ المالية.
ففيما يخص الاستثمار في الفضة، أشار التقرير إلى دخول هذا النشاط لأول مرة من خلال إطلاق أول صندوقين خلال الربع الثاني من العام، حيث بلغ إجمالي الأصول 146.1 مليون جنيه من خلال حوالي 22.3 ألف عميل.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية د.إسلام عزام إن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس تنامي ثقة المستثمرين والتطور المتواصل لسوق صناديق الاستثمار في المعادن في مصر، ويعزز دورها في توفير أدوات استثمارية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، بما يدعم جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تعميق الأسواق المالية غير المصرفية وزيادة جاذبيتها.
وأوضح أن استحواذ فئة الشباب بين 20 و40 سنة على أكثر من 70% من عدد المستثمرين في صناديق الذهب والفضة، يؤكد تفضيل المستثمرين الشباب للأدوات المستحدثة، وهو ما يتطلب المزيد من التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية واستحداث منتجات جديدة، فضلا عن تعزيز مستويات الشفافية والكفاءة وحماية حقوق المستثمرين على ضوء الأطر التنظيمية التي وضعتها الهيئة وتواصل تطويرها.