أكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت أن نجاح تحول الطاقة يتطلب تحقيق التوازن بين الأهداف البيئية والاعتبارات الاقتصادية من خلال تنويع مزيج الطاقة، واعتماد مسار تدريجي للتحول يراعي القدرة التنافسية للقطاع الخاص ويوفر بيئة استثمارية جاذبة وحوافز مشجعة، مع تنمية المهارات الوطنية اللازمة لمواكبة الاقتصاد منخفض الكربون.
جاء ذلك خلال استضافتها بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وبمشاركة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، جلسة تشاورية خصصت لاستعراض الخطة التنفيذية لتحول الطاقة في الكويت، والتي أعدها مكتب استشاري عالمي بتكليف من المؤسسة، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من الشركات والجهات الاقتصادية الكويتية.
وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الوطنية لتنفيذ مستهدفات الوثيقة البيضاء لتحول الطاقة، التي أطلقتها الكويتعام 2022، والهادفة إلى بناء منظومة طاقة أكثر استدامة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وشهدت الجلسة استعراض أبرز محاور الخطة التنفيذية، وفرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع تحول الطاقة، إلى جانب مناقشة سلاسل الإمداد، والبيئة التنظيمية والاستثمارية، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في هذا المجال.
وشارك في الجلسة ممثلون عن عدد من القطاعات الاقتصادية، شملت الاستثمار، والقطاع المصرفي، والعقار، والتعليم، والطاقة، والبيئة، حيث تبادل المشاركون الآراء والمقترحات حول سبل تعزيز مساهمة الشركات الكويتية في مشاريع تحول الطاقة، وتطوير بيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار في هذا القطاع الحيوي.
وأشارت الغرفة إلى أنها لا تدخر الغرفة جهدا في دعم مبادرات تحول الطاقة والاقتصاد منخفض الكربون، إذ نظمت وأعدت بالتعاون مع شركائها، عددا من الفعاليات والدراسات التي تناولت الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، من أبرزها مشاركة الغرفة في إعداد دراسة منظمة العمل الدولية الصادرة في فبراير 2025 حول انتقال القطاع الخاص الكويتي إلى اقتصاد منخفض الكربون.