أمير زكي
قضت الدائرة الثانية في محكمة الاستئناف، برئاسة المستشار نصر سالم آل هيد وعضوية المستشارين متعب العارضي وسعود الصانع، بتأييد الحكم الصادر عن محكمة الجنايات بحبس مواطن لمدة 15 سنة مع الشغل والنفاذ، وذلك بعد إدانته بالتسبب في وفاة بائع بقالة بمنطقة المطلاع أثناء فراره دون سداد قيمة مشتريات بلغت دينارين.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم تهمة قتل المجني عليه عمدا، مبينة أنه اعتدى عليه بالضرب عقب مطالبته بسداد قيمة المشتريات، ثم أغلق زجاج نافذة مركبته على يده وانطلق بها، ساحبا إياه لمسافة تقارب 30 مترا قبل أن يفتح النافذة، ما أدى إلى سقوطه أرضا وإصابته بإصابات أودت بحياته. كما اتهمته بسرقة المنقولات من المجني عليه باستعمال العنف.
وأوضح شاهد الواقعة، وهو صديق المجني عليه، أنه شاهد المتهم يوجه ثلاث لكمات إلى وجه البائع بعد مطالبته بثمن المشتريات، ثم حبس يد المجني عليه بزجاج نافذة المركبة وانطلق بها، جارا إياه لمسافة نحو 30 مترا، قبل أن يحرر يده بفتح النافذة، ليسقط أرضا متأثرا بإصاباته، فيما لاذ المتهم بالفرار.
كما كشفت تحريات ضابط الواقعة أن المتهم توقف أمام البقالة بمركبة رباعية وطلب حاجيات بقيمة دينارين، وما إن تسلمها حتى حاول الفرار دون دفع ثمنها، فتشبث المجني عليه بالمركبة لمنعه من الهرب، إلا أن المتهم واصل القيادة بسرعة وبصورة متعرجة حتى سقط المجني عليه أرضا، متأثرا بالإصابات التي أودت بحياته.
وأضافت التحريات أن المتهم استخدم لوحات مركبة مسروقة لإخفاء هوية السيارة المستخدمة في الواقعة، كما أجرى عليها تعديلات غيرت مظهرها بعد الحادث، بقصد تضليل جهات التحقيق والإفلات من الملاحقة.
وأثناء نظر الدعوى، عدلت محكمة الجنايات وصف الاتهام، وانتهت إلى أن المتهم لم يقصد قتل المجني عليه، وإنما اعتدى عليه بأن أحكم إغلاق نافذة المركبة على يده وجره لمسافة 30 مترا أثناء فراره بالمسروقات، ثم أطلق يده بفتح النافذة، ما تسبب في سقوطه ووفاته متأثرا بإصاباته، وقضت بحبسه 15 سنة مع الشغل والنفاذ.
وفي مرحلة الاستئناف، استمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع المتهم الذي أنكر الاتهامات المسندة إليه، إلا أنها انتهت إلى تأييد الحكم المستأنف، كما رفضت استئناف النيابة العامة الذي طالبت فيه بتشديد العقوبة.
يذكر أن «الأنباء» كانت قد انفردت بنشر تفاصيل هذه القضية في 14 مارس 2025.