منذ استدعاء زين الدين زيدان لأول مباراة دولية مع منتخب فرنسا في أغسطس 1994 وهو في الثانية والعشرين من عمره، مضى زيدان ليكتب تاريخ كرة القدم.
وبعد 4 أعوام فقط، انتقل «زيزو» إلى عملاق الكرة الإيطالية يوفنتوس، ومنحه جاكيه القميص رقم 10 مع المنتخب الفرنسي، بينما كانت البلاد تستعد لاستضافة كأس العالم 1998.
وأشعل هدفاه برأسه في نهائي 12 يوليو على ملعب «ستاد دو فرانس» فجر عهد جديد في البلاد، حين تغلب «الديوك» على البرازيل ليحرز أول لقب له في كأس العالم.
ثم جاء تتويج كأس أوروبا 2000، وصفقة انتقاله القياسية عالميا وقتذاك إلى صفوف ريال مدريد الإسباني، قبل أن يسجل بعد عام هدفه الأسطوري بتسديدة «على الطاير» بالقدم اليسرى في نهائي دوري أبطال أوروبا 2002، وهو هدف جسد بأفضل صورة الجمال القاتل في أسلوب لعب زيدان، مؤكدا مكانته بين عظماء اللعبة.
وبعد إعلانه الاعتزال الدولي عام 2004، عاد ليقود محاولة فرنسا لإحراز لقب عالمي ثان في 2006، لكن الحلم لم يكتمل، إذ غادر الملعب للمرة الأخيرة لاعبا بعد تلقيه بطاقة حمراء إثر نطحه الإيطالي ماركو ماتيرازي في المباراة النهائية لذلك المونديال.
لكن تلك الخسارة في برلين، لم تكن نهاية قصة زيدان مع كرة القدم.
فالرجل الذي نادرا ما كان يتحدث كثيرا خلال مسيرته كلاعب، مفضلا أن يتكلم بأدائه داخل المستطيل الأخضر، كان بإمكانه أن يعتزل إلى حياة هادئة مع زوجته فيرونيك وأبنائه الأربعة، وأن يواصل الاستفادة من عقود الرعاية المختلفة مستمتعا بحياته في مدريد.
إلا أنه قرر العودة إلى مقاعد الدراسة.
فقد تابع دراسته في مدينة ليموج الفرنسية وحصل على شهادة في الإدارة الرياضية، قبل أن ينال مؤهلات التدريب.
وقال: «لقد غادرت المدرسة مبكرا جدا، لذا كان علي أن أعد نفسي».
وعند عودته إلى ريال مدريد «نادي حياته»، شغل مناصب متعددة شملت المستشار والمدير الرياضي ومدرب ريال مدريد كاستيا والمدرب المساعد، قبل أن يصبح مدرب الفريق الأول.
وعلى رأس فريق «لوس بلانكوس» الذي ضم أسماء بارزة مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومواطنه كريم بنزيمة، والويلزي غاريث بيل، قاد زيدان النادي إلى إحراز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و2018.