لماذا يجب عدم الإفراط في تناول مكملات الحديد؟
«قد يؤدي تراكم الحديد الزائد في الجسم نتيجة تناول جرعات عالية من الأدوية أو المكملات إلى مشكلات في الكبد والقلب والمفاصل والبنكرياس والجهاز الهرموني».
فالجسم لا يمتلك آلية فعالة للتخلص من الحديد الزائد، لذلك فإن الجرعات المرتفعة والمستمرة قد تكون لها عواقب خطيرة على الأعضاء الداخلية.
فالحديد المتراكم قد يتسبب في تلف خلايا الكبد، ما يؤدي إلى التليف وتشمع الكبد، كما قد يضعف عضلة القلب ويسبب اعتلال عضلة القلب واضطرابات نظم القلب، إضافة إلى تأثيره في غضاريف المفاصل والتسبب بآلام شديدة.
كما يعتبر الأطباء أن تراكم الحديد قد يؤثر أيضا في الغدة النخامية والبنكرياس، ما قد يرتبط باضطرابات هرمونية ومرض السكري الشديد.
فالمكملات الغذائية المحتوية على الحديد تعد أدوية ذات تأثير قوي، وليست مجرد مكملات فيتامينات لزيادة الطاقة. لذلك لا ينبغي تناولها لمجرد الشعور بالتعب أو ظهور الشحوب، لأن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب عديدة أخرى، بدءا من نقص فيتامين D وصولا إلى اضطرابات الغدة الدرقية. ولهذا يجب إجراء تحليل دم شامل، وتحديد مستوى الفيريتين، الذي يعكس مخزون الحديد في الجسم، إضافة إلى نسبة تشبع ناقل الحديد (Transferrin).
ويوصي الأطباء في حال تأكد وجود نقص في الحديد، بإعادة إجراء الفحوصات بشكل دوري كل بضعة أشهر لضبط الجرعة أو إيقاف العلاج عند الحاجة. أما في حالات فرط حمل الحديد (Iron overload)، فإحدى الطرق العلاجية الأساسية هي الفصد العلاجي (سحب الدم)، إذ يدفع الجسم إلى استخدام الحديد المخزن لإنتاج خلايا دم حمراء جديدة، ما يساعد على خفض مستوياته الزائدة.
المصدر: «نوفوستي»