أعلن البنك التجاري الكويتي عن إصدار تقريره السنوي للاستدامة لعام 2025، ليصل بذلك إلى محطة جديدة على مسار التزامه المتواصل بدمج أبعاد الاستدامة الثلاثة - البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية (ESG) - في صميم عملياته التشغيلية والاستراتيجية.
ويأتي التقرير تجسيدا للتقدم الملموس الذي حققه البنك ضمن إطار المحركات الرئيسية لاستراتيجيته «صياغة المستقبل 2022-2026»، وفي مقدمتها التمويل المستدام بوصفه رافعة أساسية لدعم التحول نحو اقتصاد أكثر توازنا واستدامة. ويعكس التقرير التزام البنك الراسخ بترجمة رؤية الكويت 2035 وتوجيهات بنك الكويت المركزي إلى واقع عملي، عبر تعزيز التمويل المستدام والمساهمة في تحقيق ركائز خطة الدولة للتنمية المنبثقة من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما يرسخ موقعه كأحد المؤسسات المصرفية الفاعلة في منظومة الاستدامة المالية بالكويت.
وفي هذا السياق، صرحت المدير العام لقطاع التخطيط الاستراتيجي والمتابعة، ابتسام الحداد، قائلة: «يسرنا في البنك التجاري الكويتي إصدار تقرير الاستدامة لعام 2025 الذي يعرض الجوانب المتعددة للتنمية المستدامة في البنك بصورة شاملة ومتكاملة، وأهم الأنشطة المتعلقة بالاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة، مدعوما بالإحصاءات والأرقام التي تعكس بوضوح مدى التقدم الذي حققه البنك في هذه الجوانب». وأضافت الحداد أن البنك واصل تعزيز دوره في مجال التمويل المستدام خلال عام 2025، من خلال توسيع محفظته من المنتجات والحلول التمويلية الموجهة لدعم المشاريع ذات الأثر البيئي والاجتماعي الإيجابي.
وشهدت نسبة السندات الخضراء ارتفاعا لافتا بلغ 64.9% من قيمتها منذ عام 2024، في مؤشر واضح على تنامي الطلب على أدوات التمويل المستدام وثقة السوق في هذه المنتجات. وإلى جانب ذلك، قدم البنك قروضا وتسهيلات تمويلية لعدد من الشركات العاملة في القطاعات الصديقة للبيئة، شملت تمويل مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة النظيفة ومعالجة المياه وإعادة التدوير وتحسين البنية التحتية، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية وينسجم مع الالتزامات البيئية العالمية.
وأوضحت أن حرص «التجاري» على تعزيز التمويل المرتبط بدعم البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) يأتي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، لافتة إلى أن هذه التسهيلات التمويلية شكلت ما نسبته 7.6% من إجمالي تمويل الشركات خلال عام 2025، وتركزت في قطاعات ومشاريع ذات أثر بيئي وتنموي إيجابي.
وأفادت بأن بيانات محفظة التمويل المستدام لدى البنك تكشف عن توزيع قطاعي متوازن يعكس رؤية استراتيجية شاملة، إذ استحوذت مشاريع معالجة المياه على النصيب الأكبر بنسبة 24.4% من إجمالي التمويلات المرتبطة بدعم البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، تلتها مشاريع الطاقة النظيفة والمصافي بنسبة 11.4%. وفي مسار مواز، واصل البنك دعم التسهيلات التمويلية المرتبطة بجهود التنويع الاقتصادي، حيث استحوذت المشاريع التنموية على النصيب الأكبر من إجمالي هذه التمويلات بنسبة 43.7%، بما يعكس الدور الذي يضطلع به البنك بوصفه شريكا ماليا داعما للمشاريع الاستراتيجية المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام بدولة الكويت.
وعلى صعيد المسؤولية البيئية، نوهت الحداد بأن البنك واصل تنفيذ حزمة من المبادرات الهادفة إلى تقليل الأثر البيئي لعملياته وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. وفي هذا الإطار، تم تجهيز 25 فرعا من فروع البنك بألواح الطاقة الشمسية، الأمر الذي ساهم في تجنب انبعاثات بلغت 82.6 طنا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (tCO2e). ونجح البنك في خفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة (GHG) بنسبة 16.4%، إلى جانب تعزيز استخدام وسائل نقل أكثر استدامة، حيث باتت المركبات الصديقة للبيئة تشكل 33.3% من إجمالي أسطول المركبات المملوك للبنك، في خطوة تعكس التزامه بتطبيق ممارسات بيئية مسؤولة ودعم التحول التدريجي نحو حلول أكثر استدامة.
وعلى مستوى المسؤولية المجتمعية والمشاركة العامة، عزز البنك حضوره في خدمة المجتمع من خلال تبني مبادرات هادفة تركز على تمكين المجتمع ودعم القضايا الاجتماعية، حيث خصص البنك ما نسبته 80.1% من إجمالي إنفاقه على الاستدامة لمشاريع تمكين المجتمع والمبادرات الاجتماعية، بما يعكس التزامه بتعزيز أثره الإيجابي والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة.
وواصل البنك مبادرته «يا زين تراثنا» الهادفة إلى صون التراث الكويتي وتعزيز الهوية الوطنية، إلى جانب استمرار جهوده في مجال تمكين الشباب وتطوير المواهب، من خلال برامج ومبادرات تستهدف بناء القدرات ودعم الطاقات الوطنية الشابة. وللاطلاع على تقرير الاستدامة الكامل للبنك التجاري الكويتي لعام 2025، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك، أو مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المرفق.