واصلت الولايات المتحدة إحكام الحصار البحري المفروض على إيران في إطار استراتيجيتها لتشديد الضغوط على طهران من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب، فيما وجهت باكستان، التي تتولى الوساطة بين الجانبين، الدعوة لمسؤولين ايرانيين لزيارة إسلام آباد ضمن محاولات خفض التصعيد في المنطقة ومنح زخم لجهود استئناف المفاوضات الأميركية - الايرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن أكثر من 20 سفينة حربية لاتزال منتشرة في منطقة الشرق الأوسط، لتنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران.
وقالت «سنتكوم» في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»: «أكثر من 20 سفينة حربية أميركية منتشرة في الشرق الأوسط لدعم المهام العسكرية، بما في ذلك الإنفاذ الصارم للحصار الأميركي المفروض على إيران».
وأضاف البيان: «حتى 9 أغسطس الجاري، قامت (سنتكوم) بتغيير مسار 55 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين للتحقق من الامتثال للحصار».
وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في منتصف يوليو الماضي، في منشور عبر «إكس»، عن استئناف الحصار البحري المفروض على السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات الجارية بين بلاده وسلطنة عمان تهدف الى تحديد مسار الملاحة في مضيق هرمز، واصفا إياها بأنها «بناءة وإيجابية».
وأوضح بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: اتفقنا مع سلطنة عمان على خريطة العبور في مضيق هرمز ونبحث معها حاليا بعض النقاط الفنية، مضيفا «لا نبحث خلال هذه المرحلة مسألة فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق».
وتابع: المسار الذي نبحثه مع مسقط عمان بشأن مضيق هرمز «مؤقت» وسيحل محل المسارين الجنوبي والشمالي.
ولفت بقائي إلى أن باكستان دعت كلا من رئيس البرلمان ووزير الخارجية الإيرانيين لزيارتها، مشيرا إلى أن هذه الزيارة «ستتم في الظروف المناسبة».
ولم يقدم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تفاصيل أخرى حول موعد الزيارة، لكنه أوضح أن الزيارات المتبادلة تعد جزءا طبيعيا من العلاقات المتنامية بين البلدين الجارين.
الجدير بالذكر أن باكستان تقوم بدور الوساطة بين واشنطن وطهران في محاولة لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات بينهما.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي ونظيره التركي هاكان فيدان آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء الاحتقان.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ان الوزيرين أكدا خلال اتصال هاتفي أهمية تكثيف المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى تفاهمات مستدامة وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
ولفتت الوزارة إلى تبادل الوزيرين الرؤى بشأن الترتيبات الأمنية الإقليمية بما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.