بيروت ـ منصور شعبان
وصف السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أجواء زيارته مقر الرئاسة الثانية حيث يقطن رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ضاحية عين التينة القريبة من منطقة الرملة البيضاء المواجهة للبحر، بأنها: «إيجابية»، وقال عن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وموعد الجولة الثامنة: «الجو إيجابي.. والمفاوضات سوف تستكمل، لكن لم يتم تحديد موعد بعد للجولة المقبلة».
وردا على سؤال صحافي له حول «المناطق التجريبية» وما إذا كانت هناك مناطق أخرى، قال السفير ميشال عيسى: «أولا علينا تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى».
وردا على سؤال عن الدول التي ستشارك في آلية المراقبة، أجاب بالقول: «هناك لائحة من الدول نتكلم معها ولكن لم يتم حتى الآن تحديد أي دولة».
وعن سبب زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، لبيروت، أجاب عيسى: «لتوضيح الأمور كما هي وخصوصا لدولة الرئيس نبيه بري. ولشرح ماذا يحصل على الأرض».
من جهته، أكد الرئيس نبيه بري خلال استقباله السفير عيسى والجنرال كليرفيلد والوفد العسكري المرافق، أن إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر 2024، منوها إلى أن هذه الاعتداءات متواصلة بشكل ممنهج لتدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية، واستهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري.
وشدد الرئيس بري على أن مفتاح الاستقرار يتمثل في ضرورة إلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب إلى الحدود الدولية.
وناقش المجتمعون الأوضاع الميدانية في الجنوب والمناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وفي السراي، استقبل رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام، الوفد الاميركي حيث تم البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، اذ شدد سلام على «ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية».
وفي الديمان، استقبل البطريرك الكاردينال بشارة الراعي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعقيلته.
ورحب البطريرك الراعي بالسفير عيسى، وأثنى على رسالته الديبلوماسية وخاطبه بالقول: «أنت رجل السلام».
ودار خلال اللقاء حديث عام حول الأوضاع في لبنان، وأهمية تعزيز أجواء الطمأنينة والاستقرار، وتغليب لغة الحوار والسلام، بما يحفظ لبنان وأبناءه ويؤمن لهم مستقبلا أكثر أمنا واستقرارا.
وأكد اللقاء«أهمية مواصلة الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلام وحماية لبنان من تداعيات الأزمات، في ظل التحديات التي يعيشها اللبنانيون وتطلعاتهم إلى مرحلة يسودها الأمان والاستقرار».
وعقد الجانبان خلوة قصيرة بعدها قال السفير الاميركي: «إن هذه الزيارة هي الأولى» له إلى المنطقة، معربا عن «إعجابه الكبير بجمال المكان»، وأوضح أن «زيارته هذه تأتي، كعادته، في إطار الحرص على الاطلاع منه وإطلاعه على ما يجري، باعتبار أن البطريرك، بصفته ممثلا لطائفة كبيرة في لبنان، يحرص على معرفة حقيقة الأوضاع وما يعيشه اللبنانيون».
وتابع: «نحن نعمل لمصلحة لبنان، ونعمل لكي يستعيد لبنان عزه الذي عرفناه في الماضي، ولكي يعود السلام إلى هذا البلد».
وختم السفير عيسى بالتأكيد على أنه لا رسالة لديه «شمال أو يمين»، بل رسالة واحدة موجهة إلى الجميع، وهي «العمل من أجل لبنان واحد، واستعادة عزه واستقراره وسلامه».