أقيل كيفن لامور مدير العمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي كان أول من خرج علنا عن الصف وانتقد رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو بسبب خطته لبيع حصة بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني مرتبطة بكأس العالم. واكتفى متحدث باسم «فيفا»، بالقول إن «علاقة العمل» مع لامور، قد «انتهت».
وكان لامور قد أصدر بيانه المدوي في 31 يوليو، بعدما كشفت «التايمز» تفاصيل مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي ألغي لاحقا.
وقال لامور إن الموظفين تعرضوا لـ «الخداع» من جانب إنفانتينو، متهما رئيس «فيفا» بانعدام الشفافية في مساعيه لجمع مزيد من رأس المال عن طريق الاستثمار الخاص.
وأضاف لامور، الذي سبق له العمل مع إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «إنه مشروع شخص واحد». وتابع: «لا يجب فقط ألا يمضي هذا المشروع قدما. بل حان الوقت الآن لكي يطرح القادة السياسيون في كرة القدم على أنفسهم الأسئلة الصحيحة، ويتخذوا القرارات الصحيحة».
وكان لامور قد توقع أن تترتب على بيانه عواقب شخصية بالنسبة إليه، إذ قال: «إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن. سأفهم ذلك القرار وأحترمه. على الأقل سأنام مرتاحا الليلة». وقال متحدث باسم «فيفا»: «يمكننا التأكيد أن علاقة العمل بين فيفا وكيفن لامور، بصفته مدير العمليات في فيفا، انتهت في 17 أغسطس 2026».
وأضاف البيان: «يشكر فيفا كيفن على عامين من الخدمة، ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل. ولن يصدر أي تعليق إضافي بشأن هذه المسألة».
وأبلغ موظفو «فيفا» برحيل لامور عبر رسالة إلكترونية أرسلها الأمين العام للاتحاد الدولي ماتياس غرافستروم.
وفي رسالة إلكترونية منفصلة اطلعت عليها «التايمز»، كتب غرافستروم أيضا إلى نواب رئيس «فيفا» وأعضاء مجلس الاتحاد الدولي: «بعد المناقشات الأخيرة، اتفق فيفا ومدير العمليات لدينا، كيفن لامور، على أن يفترق الطرفان». وأضاف: «اتخذ هذا القرار بعد دراسة متأنية، ومع احترام كبير لكيفن، على الصعيدين الشخصي والمهني».
ويأتي رحيل لامور بعد مغادرة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو، الذي استقال في يوليو بسبب القضية ذاتها. وتشير «التايمز» إلى أن لامور كان ثالث أعلى مسؤول من حيث المنصب داخل «فيفا».
من جهة اخري، سحب الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم دعمه لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الذي يواجه ضغوطا متزايدة، وذلك بعد محاولته الفاشلة لإدخال الاستثمارات الخاصة في مسابقاته، لا سيما كأس العالم.
وسبق أن سحبت اتحادات أوروبية عدة دعمها لإنفانتينو، من بينها إنجلترا وأيرلندا وويلز.
وأصبح الاتحاد الاسكتلندي أمس الأول أحدث من يتخلى رسميا عن دعم الإيطالي- السويسري الذي يأمل في تجاوز هذه الأزمة خلال سعيه لإعادة انتخابه في كونغرس فيفا العام المقبل.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الاسكتلندي إيان ماكسويل «الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم لن يصوت لجياني إنفانتينو، هذا يتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «ويفا»، وقد حافظنا على هذا الموقف طوال الفترة الماضية».
ويواجه إنفانتينو ضغوطا شديدة بعدما اتهمته ثلاثة اتحادات قارية بـ «الخداع» بشأن خطته المتعلقة بإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى كأس العالم، وذلك في رسالة مفتوحة نشرت الأسبوع الماضي.
ويشغل رئيس الاتحاد الاسكتلندي مايك مولرايني حاليا منصب رئيس اللجنة المالية في «فيفا».
وقال ماكسويل «عندما تكون إداريا في كرة القدم، لا ينبغي أن تكون أمام الكاميرات بهذا القدر الذي شهدناه»، في إشارة منه إلى إنفانتينو، مضيفا «من الواضح أن هناك إخفاقا في الحوكمة، نقصا في الشفافية، وقلة في التواصل مع الاتحادات الأعضاء، وهذا أمر نحتاج إلى معالجته».