علي إبراهيم
حققت بورصة الكويت مكاسب رأسمالية بلغت نحو 446.2 مليون دينار خلال جلسة تداولات أمس (الأحد)، مدفوعة بموجة شراء دعمت مؤشرات السوق الرئيسية، بالتزامن مع ارتفاع واضح في مستويات السيولة التي تجاوزت حاجز 105 ملايين دينار.
وأظهرت بيانات التداول أن القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة ارتفعت إلى نحو 53.2 مليار دينار بنهاية جلسة الأحد، مقابل 52.76 مليار دينار في نهاية تداولات الخميس الماضي، لتسجل البورصة مكاسب رأسمالية قوية خلال جلسة واحدة. وارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.85%، بما يعادل 74.63 نقطة، ليغلق عند مستوى 8892.89 نقطة، مدعوما بعمليات شراء انتقائية تركزت على عدد من الأسهم القيادية، وسط تحسن في شهية المستثمرين تجاه الأسهم ذات الأساسيات القوية.
وشهدت الجلسة تداول 132 سهما، ارتفع منها 79 سهما تمثل نحو 60% من إجمالي الأسهم المتداولة، في حين تراجعت أسعار 39 سهما، بينما استقرت أسعار 14 سهما دون تغيير، بما يعكس اتساع نطاق الصعود ليشمل قطاعات وأسهم متعددة.
وارتفعت السيولة المتداولة إلى 105.03 ملايين دينار، توزعت على نحو 389.6 مليون سهم من خلال 23.209 ألف صفقة، وهو ما يعكس استمرار النشاط الملحوظ في السوق وارتفاع معدلات التداول مقارنة بالجلسات السابقة.
وسجل مؤشر السوق الأول ارتفاعا بنسبة 0.75%، بما يعادل 68.85 نقطة، ليصل إلى 9308.57 نقطة، فيما بلغت السيولة المتداولة في السوق الأول نحو 69.92 مليون دينار، جرى تداولها من خلال 198.97 مليون سهم عبر نحو 10.555 آلاف صفقة. وشهد السوق الأول تداول 39 سهما، ارتفع منها 27 سهما، مقابل انخفاض 9 أسهم واستقرار 3 أسهم، بما يؤكد استمرار عمليات الشراء الانتقائية على الأسهم القيادية، والتي شكلت أحد أبرز محركات السوق خلال جلسة الأحد.
في المقابل، برز زخم واضح في السوق الرئيسي، الذي سجل أداء أفضل من السوق الأول، مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.33%، بما يعادل 119.98 نقطة، ليصل إلى 9108.4 نقاط.
وبلغت قيمة التداول في السوق الرئيسي نحو 39.112 مليون دينار، توزعت على 190.63 مليون سهم من خلال 12.654 ألف صفقة، وهو مستوى نشاط يعكس ارتفاع الإقبال على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، خصوصا تلك التي تشهد تحركات سعرية وتداولات نشطة.
ويشير أداء السوق خلال الجلسة إلى استمرار وجود مسارين للسيولة، الأول يتجه بصورة انتقائية نحو الأسهم القيادية في السوق الأول، والثاني يركز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة في السوق الرئيسي، حيث يسعى بعض المستثمرين إلى الاستفادة من فرص المضاربة وتحركات الأسعار قصيرة الأجل.
ويعكس ارتفاع المؤشرين العام والرئيسي بالتزامن مع نمو السيولة حالة من الزخم الإيجابي في التداولات، لا سيما مع تحسن معنويات المستثمرين وعودة شهية المخاطرة تدريجيا، فيما يبقى استمرار هذا الأداء مرهونا بقدرة السوق على الحفاظ على مستويات السيولة الحالية وتواصل عمليات الشراء على الأسهم القيادية.
وتظهر أرقام جلسة الأحد أن النشاط لم يعد مقتصرا على شريحة محددة من الأسهم، بل امتد إلى عدد أكبر من الشركات، الأمر الذي عزز المكاسب الرأسمالية ورفع القيمة السوقية للبورصة إلى مستويات جديدة خلال الفترة الأخيرة.