عبدالكريم أحمد
أكد حكم قضائي عدم أحقية تعديل وثيقة تملك البيت السكني الصادرة مناصفة بين المواطن وزوجته، لمجرد وقوع الطلاق وسحب الجنسية الكويتية من الزوجة لاحقا، مبينا أن الحقوق التي استقرت بموجب الوثيقة لا تتأثر بالتغييرات اللاحقة في الحالة الاجتماعية أو الوضع القانوني للمالكة.
وأيدت محكمة الاستئناف حكما برفض دعوى أقامها مواطن طالب فيها بإصدار وثيقة تملك عقار باسمه منفردا، بدلا من ملكيته مناصفة مع مطلقته، مستندا إلى وقوع الطلاق واعتبارها غير كويتية بسبب سحب الجنسية منها.
وتعود وقائع الدعوى إلى مطالبة المدعي بإلزام الجهات المختصة بإصدار وثيقة تملك للعقار باسمه فقط، بعدما كانت ملكية العقار مسجلة مناصفة بينه وبين المدعى عليها التي كانت زوجته وتحمل الجنسية الكويتية وقت تخصيص المسكن وإصدار وثيقة التملك.
وفي حيثيات حكمها، أكدت دائرة تجاري مدني كلي حكومة في المحكمة الكلية أن وثيقة التملك صدرت للمدعي والمدعى عليها مناصفة أثناء قيام العلاقة الزوجية، وفي الوقت الذي كانت المدعى عليها كويتية الجنسية، بما يعني توافر الشروط اللازمة لإصدار الوثيقة باسميهما.
وأوضحت المحكمة أن طلاق المدعي لمطلقته وقع بعد صدور وثيقة ملكيتها مناصفة في العقار، ومن ثم فإن هذا الطلاق لا يبرر تعديل وثيقة التملك أو إسقاط حقها في الملكية، استنادا إلى أحكام الرعاية السكنية التي لا تجيز تعديل المستحقين للملكية بعد الموعد المحدد، أيا كانت التغييرات التي تطرأ على الأسرة من زواج أو طلاق أو وفاة أو غيرها.
كما بحثت المحكمة أثر سحب الجنسية الكويتية من المدعى عليها، وانتهت إلى أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بالإبقاء على بعض الحقوق والمزايا لمن سحبت منهم الجنسية ممن اكتسبوها وفق المادة الثامنة من قانون الجنسية، سمح لفئة زوجات الكويتيين الأجنبيات بالاشتراك في وثائق تملك البدائل السكنية بحق التملك، ولم يقيد ذلك بحالة اجتماعية معينة، سواء كانت المرأة متزوجة أو مطلقة.
ولفتت المحكمة إلى أن المدعى عليها قامت بتعديل وضعها بعد سحب الجنسية الكويتية منها، واستعادت جنسيتها الخليجية، معتبرة أن ذلك لا يحول دون حقها في تملك العقار، مؤكدة أن ما أثاره المدعي لا يخرج في جوهره عما سبق عرضه أمام محكمة أول درجة، وأن الحكم المستأنف أقام قضاءه على أسباب سائغة تتفق وصحيح الواقع والقانون.
من جانبه، قال وكيل المدعى عليها المحامي محمد جدعان لـ «الأنباء»، إن الحكم يمثل تأكيدا على عدم جواز المساس بالحقوق التي استقرت بموجب وثيقة التملك بعد صدورها، لمجرد حدوث تغييرات لاحقة في الحالة الاجتماعية أو الوضع القانوني لموكلته، مشيرا إلى أن القضاء وضع في الاعتبار الظروف التي صدرت في ظلها وثيقة التملك، ورفض تحميلها آثارا قانونية ترتبت بعد استقرار حقها في الملكية.