أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ، دعم جهود التوصل إلى اتفاق شامل لإيقاف الحرب والجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان أن الرئيس المصري ونظيره الصيني أجريا مباحثات موسعة بالقاهرة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم.
وأوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات تركزت على العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث شددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الديبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.
واعتبر الرئيس السيسي أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لتبادل الآراء والأفكار، مؤكدا أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التداعيات السلبية للأزمة.
وأشار السيسي إلى استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها.
وتطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية، لافتا إلى جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
وأثنى الرئيس المصري على ما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة بكافة المجالات في ظل إرادة سياسية واضحة للارتقاء بآفاق التعاون الثنائي، لاسيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باعتبار ذلك أولوية لدى البلدين، ونتطلع لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة.
من جهته، أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده لجهود مصر تحت قيادة الرئيس السيسي لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدا الحرص على تعزيز مستوى التنسيق القائم الثنائي بمختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
كما استعرض رؤية الصين إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشددا على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي.
وأعرب الرئيس الصيني عن التقدير البالغ لعلاقات التعاون المتنامية مع مصر والتزام بكين بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة المعلنة في عام 2014.
ولفت إلى حرص الصين على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر والاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي.