رصد العلماء كويكبا صغيرا قبل 6 ساعات فقط من دخوله الغلاف الجوي للأرض، حيث احترق فوق المحيط الهندي قبالة الساحل الشمالي الغربي لأستراليا في السادس من سبتمبر الجاري، وذلك في حدث فلكي نادر.
ورغم تكرار تعرض الغلاف الجوي للأرض بانتظام لمثل هذه الامور، فإن ما يميز هذا الحدث أن العلماء تمكنوا من اكتشافه قبل الاصطدام بالارض، ما يجعله المرة الـ13 في التاريخ التي يكتشف فيها كويكب قبل وصوله إلى الأرض. واكتشف «ماسح كاتالينا»، الكويكب الذي قدر قطره بنحو 80 سنتيمترا، ومنح اسما رسميا هو: 2026 RW1، أو CERNQ52، بحسب موقع «روسيا اليوم» الإخباري. وأكد ريتشارد مويسل رئيس الدفاع الكوكبي في وكالة الفضاء الأوروبية الحدث، مشيرا إلى أن الجسم الاصطدامي الذي يبلغ قطره نحو 0.8 متر تسبب في نيزك ساطع لكنه غير ضار.
من جهتها، أوضحت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» أن الأجسام التي يقل قطرها عن 25 مترا تتحلل بالكامل تقريبا قبل وصولها إلى سطح الأرض، ولا تشكل أي خطر على الناس أو البنية التحتية، حيث تسقط فقط شظايا بحجم الحصى في المحيط، ولا تترك سوى كرة نارية لحظية.
وأضافت وكالة «ناسا» أن هذا الكويكب، رغم أنه لم يشكل أي خطر، يوفر فرصة ثمينة لاختبار قدرات الدفاع الكوكبي، ومراقبة الأجسام الأكبر حجما والتنبؤ بتهديدات الاصطدام المحتملة.
وأشارت إلى أن أول من رصد الكويكب كان «ماسح كاتالينا»، تلته اكتشافات من ماسح «بان-ستارز»، ثم قام مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض بحساب مساره الدقيق وموقع سقوطه.
هذا، ومثل هذه الأحداث تمنح العلماء اختبارا نادرا لأنظمة الإنذار المبكر العالمية، وتساعد على تحسين أدوات التتبع الآلي، وتسريع حسابات المدار، واختبار بروتوكولات الاتصال.