منصور السلطان
حذر مدير إدارة التوعية المرورية بالإنابة في الإدارة العامة للمرور المقدم عبدالله بوحسن من ظاهرة الوقوف المزدوج أمام المدارس، مؤكدا أن هذه الممارسة تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تعطيل حركة السير وخلق نقاط اختناق مرورية مقابل المدارس، خصوصا خلال فترات دخول الطلبة وخروجهم، مشددا على أهمية والالتزام بالأماكن المخصصة لإنزال الطلبة، موضحا أن تجمع المركبات في نقطة واحدة وفي وقت متقارب تحت الرصد من قبل دوريات المرور.
وأكد بوحسن لـ «الأنباء» أن الخطة التوعوية المصاحبة لانطلاق العام الدراسي الجديد تستهدف تعزيز الثقافة المرورية لدى الطلبة والطالبات وأولياء الأمور، وترسيخ السلوكيات الآمنة عند القيادة وفي محيط المدارس.
وقال بوحسن إن عودة الطلبة إلى المدارس تشهد معها الطرق ارتفاعا في الكثافة المرورية، خصوصا خلال فترتي بداية الدوام وانتهائه، داعيا أولياء الأمور إلى الاستعداد المسبق للرحلة المدرسية وعدم ترك الخروج من المنزل إلى اللحظات الأخيرة، مع التعرف على الطرق المؤدية إلى المدارس والبدائل الممكنة في حال وجود ازدحام.
وشدد على أن تأخر الطالب عن موعد الدراسة لا يبرر الاستعجال أو زيادة السرعة أو تجاوز الإشارات أو تغيير المسارات بصورة مفاجئة، مؤكدا أن الأولوية هي وصول الأبناء إلى مدارسهم سالمين، وليس الوصول في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن حرص بعض أولياء الأمور على إنزال أبنائهم أمام بوابة المدرسة مباشرة قد يؤدي إلى تعطيل حركة السير، مؤكدا أن إنزال الطالب في مكان آمن ومخصص لذلك أفضل من التوقف أمام البوابة إذا كان من شأن ذلك عرقلة الطريق أو تعريض الطالب للخطر.
وأكد بوحسن أن دور ولي الأمر لا يقتصر على إيصال أبنائه إلى المدرسة، بل يمتد إلى غرس السلوك المروري السليم لديهم، مشيرا إلى أن الطفل يكتسب الكثير من عاداته المرورية من والديه، بما في ذلك الالتزام بحزام الأمان واحترام الإشارات والمشاة والتقيد بالسرعات المحددة.
كما دعا أولياء الأمور إلى التأكد من جلوس الأطفال في الأماكن المناسبة داخل المركبة، وعدم السماح لهم بالنزول قبل توقفها بشكل كامل.
ووجه بوحسن رسالة إلى الطلبة والطالبات بضرورة الانتباه عند عبور الطريق واستخدام الأماكن المخصصة للمشاة، وعدم العبور بين المركبات المتوقفة أو استخدام الهاتف أثناء العبور، مؤكدا أن الطالب يصبح مستخدما للطريق بمجرد نزوله من المركبة.
وأوضح أن إدارة التوعية المرورية تعمل بالتنسيق مع وزارة التربية ووزارة الإعلام ووسائل الإعلام المختلفة لإيصال الرسائل التوعوية إلى الأسر والطلبة قبل بدء الدراسة، مؤكدا أن التوعية المبكرة تسهم في الحد من السلوكيات الخاطئة والاختناقات والحوادث.
وشدد على أن رجال المرور والنجدة والأمن العام المتواجدين في محيط المدارس والطرق الرئيسية يعملون على تنظيم الحركة وتسهيل انسيابها، داعيا قائدي المركبات إلى التعاون معهم والالتزام بتوجيهاتهم.
واختتم بوحسن بالتأكيد على أن نجاح موسم العودة إلى المدارس مسؤولية مشتركة، مشددا على ضرورة والالتزام بقواعد المرور يمكن أن تسهم في تجنب ازدحامات طويلة وحوادث مرورية، وضمان وصول الطلبة إلى مدارسهم وعودتهم إلى منازلهم سالمين.