ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات أمس الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، بالتزامن مع توقف خط أنابيب النفط السعودي «شرق غرب» إثر هجوم بطائرة مسيرة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.21 دولارات، أو 3.1%، إلى 107.82 دولارات للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.17 دولارات، أو 3.2%، إلى 103.22 دولارات.
وقال محللو السلع الأولية في «آي إن جي» إن الارتفاع جاء بعد «تصعيد في الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية»، بما في ذلك استهداف خط أنابيب الشرق الغرب الحيوي.
وفي تطور آخر، تعرضت سفينة في مضيق هرمز لمقذوف أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء أفراد طاقمها، وفق ما أفادت به وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، وقالت إيران إن شخصا قتل وأصيب أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية تعرضت للهجوم قبالة سواحلها.
وكان النفط قد قفز 8% الأسبوع الماضي بفعل اضطرابات الإمدادات، متجاوزا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.
من جهة أخرى، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد خلال تعاملات أمس الاثنين، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2022، في ظل تنامي المخاوف بشأن إمدادات الغاز القادمة من الشرق الأوسط واستمرار التوترات في منطقة الخليج.
وصعد سعر عقد الغاز الطبيعي الأوروبي القياسي «تي تي إف» للتسليم بعد شهر بأكثر من 5% في بداية التعاملات ببورصة أمستردام، ليصل إلى 83.75 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، ما يعادل نحو 97.13 دولارا، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أواخر عام 2022. وتزايدت مخاوف المستثمرين من احتمال استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة، في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لشحنات الطاقة العالمية.
وتضاعفت أسعار الغاز الأوروبية تقريبا ثلاث مرات منذ بداية العام، مع استمرار الأزمة المرتبطة بإيران وتأثيراتها على تدفقات الطاقة العالمية، في وقت تواجه فيه الدول الأوروبية ضغوطا متزايدة لإعادة ملء مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء.
ويخشى المتعاملون أن يؤدي أي تعطل طويل الأمد في الإمدادات إلى زيادة المنافسة العالمية على شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما قد يرفع الأسعار بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة ويزيد من التحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية.