رفضت المحكمة العليا الأميركية ليل الاثنين بشكل مؤقت طلبا تقدمت به ادارة الرئيس دونالد ترامب لتقييد التصويت عبر البريد خلال الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.
وذكرت المحكمة في قرار مقتضب نشرته وسائل الإعلام الأميركية انه "من غير المرجح أن تنجح الحكومة في موضوع طعنها ضد الأمر القضائي التمهيدي الصادر عن المحكمة الجزئية في بوسطن والذي يمنع تطبيق هيئة البريد من اتخاذ هذه التدابير التقييدية في انتخابات شهر نوفمبر على مستوى الولايات".
وكان القضاة قد رفضوا طلب وزارة العدل إلغاء الحكم الصادر عن قاضية المحكمة الجزئية بمدينة بوسطن إنديرا تالواني والذي حظر على هيئة البريد تطبيق هذه التدابير إلى حين الفصل في الطعون القضائية المقدمة من عدد من الولايات ومجموعات حقوق التصويت.
ويأتي قرار المحكمة العليا قبل أقل من شهرين من يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على مجلسي الكونغرس حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
ويسمح هذا القرار للولايات بمواصلة إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد وفقا للاجراءات نفسها التي اتبعتها لسنوات.
من جهته قال القاضي بريت كافانو وهو أحد القضاة الذين عينهم الرئيس ترامب بالمحكمة في بيان انه صوت مع الأغلبية على الرغم من ان هناك احتمالا معقولا بأن تكون خطة ترامب "قانونية".
واضاف كافانو ان "تطبيق القاعدة في انتخابات عام 2026 سيكون اجراء تعسفيا ومجافيا للمنطق ومخالفا لقانون الإجراءات الإدارية".
واشار الى ان "مسؤولي الانتخابات على المستوى المحلي والولايات لا يملكون الوقت الكافي لتطبيق القاعدة بشكل معقول قبل موعد الانتخابات ولهذا السبب أؤيد قرار رفض طلب وقف التنفيذ".
في المقابل أبدى القاضيان المحافظان كلارنس توماس وصامويل أليتو معارضتهما قرار رفض وقف تنفيذ الأمر القضائي الذي يمنع تطبيق قاعدة هيئة البريد وهي القاعدة التي كانت قد صدرت في أواخر شهر أغسطس الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن تلك القاعدة التي جاءت تطبيقا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في مارس الماضي وضعت معايير جديدة لأظرف بطاقات الاقتراع وألزمت الولايات بإعداد قوائم للناخبين المؤهلين الحصول على بطاقات اقتراع عبر البريد.
ويقتصر قرار المحكمة العليا الصادر ليل الاثنين على منع تطبيق قاعدة هيئة البريد في انتخابات نوفمبر مع بقاء احتمالية أن تسمح المحكمة بتطبيق هذه القاعدة في انتخابات مستقبلية.