أكدت السعودية ومصر وتركيا وباكستان أمس أهمية ضمان حرية الملاحة الكاملة والآمنة، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن وسلامة حركة التجارة الدولية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة شارك في مدينة نيويورك في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، الذي ضم أيضا كلا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير خارجية مصر د.بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، وذلك على هامش أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية، وبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المجموعة، بما يسهم في خفض التوترات في المنطقة، والتأكيد على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية، بما يسهم في الحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار، بحسب «واس».
وأكدت مصر والسعودية وتركيا وباكستان أهمية ضمان حرية الملاحة الكاملة والآمنة، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن وسلامة حركة التجارة الدولية.
وأكد الوزراء خلال اللقاء ضرورة تكثيف الجهود من أجل خفض التصعيد في المنطقة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهم مستدام يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ويجنب المنطقة المزيد من التوتر.
وأعرب الوزراء -في بيان- عن بالغ القلق إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ودعوا إسرائيل إلى الوفاء فورا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما في ذلك ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، كما أكدوا ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.
وأكد البيان أن خارطة الطريق تشكل جزءا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطارا لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع ، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع، ودعوا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم، كل فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.
وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه، أو لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأعربوا، في هذا السياق، عن إدانتهم للإجراءات غير القانونية الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين وإرهابهم، والتهجير القسري، ودعوا إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فورا، كما أعربوا عن بالغ القلق إزاء التدابير التي تقوض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.