ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في جدة أمس.
وفي بداية الجلسة، توجه خادم الحرمين الشريفين بالحمد والشكر للمولى عز وجل الذي منَّ على هذه البلاد بنعم عظيمة، وشرفها بخدمة بيته الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، متطلعا مع احتفاء المملكة العربية السعودية بيومها الوطني إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات في مسيرة النماء والتقدم والريادة للوطن وشعبه على جميع الأصعدة.
وقدر خادم الحرمين الشريفين دور القطاعات العسكرية والأمنية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض المملكة، معربا ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجبا واستنكارا دوليين، لما يمثله هذا الجرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.
وقالت وكالة الانباء السعودية (واس) ان مجلس الوزراء تناول نتائج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
واطلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها سمو ولي العهد من الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لـ «واس» عقب الجلسة، أن المجلس أكد إثر متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
واستعرض المجلس مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، مشيرا في هذا الإطار إلى ما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات إستراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية، بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائما في صدارة الأولويات.
وعد المجلس تدشين أول إصدارات شركة سير الوطنية للسيارات، خطوة إستراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافدا حيويا للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» ويعزز مكانة المملكة مركزا إقليميا وعالميا رائدا في هذا المجال.
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى عدة قرارات منها: الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة مملكة إسبانيا، والموافقة على مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي -الأردني، وتفويض صاحب السمو وزير الخارجية بالتوقيع عليه.
كما تم التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.