- الاستمرار بأداء دورها الدبلوماسي من خلال تسوية النزاعات وتعزيز الحوار والتعاون الدولي
تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء، بذكرى يومها الوطني ال96 مستحضرة مسيرة توحيد البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1932 وما شهدته المملكة على مدى العقود الماضية من تحولات سياسية واقتصادية وتنموية عززت حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وتحل هذه المناسبة في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مستهدفات (رؤية السعودية 2030) التي أطلقت عام 2016 بهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وتطوير القطاعات غير النفطية ورفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني إلى جانب تعزيز جودة الحياة وتوسيع فرص الاستثمار.
وشهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مجموعة من المشروعات الكبرى في قطاعات السياحة والنقل والصناعة والتقنية والبنية التحتية من أبرزها مشروعات نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية إلى جانب تطوير شبكة النقل في العاصمة الرياض بما فيها مشروع قطار الرياض الذي يمثل أحد أبرز مشروعات النقل الحضري في المملكة.
وفي الجانب الاقتصادي تواصل السعودية العمل على تطوير بيئتها الاستثمارية وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من خلال برامج التحول الوطني وتنمية القدرات البشرية وتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة والاقتصاد الرقمي بما يتماشى مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030).
وعلى الصعيد السياسي تستحضر المملكة في يومها الوطني مسيرة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ استقرارها السياسي واستمرارية نهجها في إدارة علاقاتها الخارجية انطلاقا من مكانتها العربية والإسلامية وثقلها الاقتصادي ودورها في المنظمات الإقليمية والدولية.
وتواصل السعودية أداء دورها الدبلوماسي في القضايا الإقليمية والدولية من خلال مشاركتها في الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات وتعزيز الحوار والتعاون الدولي إلى جانب حضورها في مجموعة (جي 20) ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما تبرز مكانة المملكة الاقتصادية والدولية من خلال استعداداتها لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض وكأس العالم لكرة القدم 2034 في إطار توجهاتها نحو توسيع استضافة الفعاليات العالمية وتطوير قطاعات السياحة والرياضة والترفيه والبنية التحتية.
وفي الجانب الاجتماعي تشهد المملكة تحولات متواصلة في مجالات التعليم والصحة والثقافة وتمكين الشباب والمرأة وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية بما يعزز مشاركة المواطنين في التنمية ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وتحمل ذكرى اليوم الوطني دلالات تاريخية ترتبط بمسيرة الملك عبدالعزيز الذي انطلق من الكويت لاستعادة الرياض عام 1902 قبل أن يواصل توحيد مناطق البلاد وصولا إلى إعلان قيام المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر 1932 لتبدأ مرحلة جديدة من بناء الدولة ومؤسساتها.
وتتزامن هذه المناسبة مع إقامة فعاليات وطنية وثقافية وترفيهية في مختلف مناطق المملكة حيث تتزين الشوارع والميادين بالأعلام السعودية وتقام الاحتفالات التي تستحضر تاريخ البلاد وتراثها وتعكس مظاهر الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وبين استحضار مسيرة التوحيد ومواصلة تنفيذ المشروعات التنموية تستقبل المملكة يومها الوطني السادس والتسعين في مرحلة تجمع بين المحافظة على إرثها التاريخي وتطوير قدراتها الاقتصادية والتقنية وتعزيز مشاركتها في القضايا الإقليمية والدولية.