أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن سورية تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون وحماية المجتمع وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، كما أنها تضع في مقدمة أولوياتها مكافحة الجريمة المنظمة، وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، ومكافحة الجرائم السيبرانية.
وأوضح الوزير خطاب في كلمة خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي انطلق أمس في أبوظبي، أن الشبكات الإجرامية أصبحت أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال، بينما تتداخل أنشطتها في مجالات المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية، مؤكدا أنه لم يعد ممكنا لأي دولة مهما بلغت قدرتها أن تواجه هذه التحديات منفردة.
وشدد الوزير خطاب على أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا مسارين متعارضين، بل يتكاملان في بناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع.
وقال: انطلاقا من التزام سورية بترسيخ سيادة القانون ومنع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية، تتعهد باعتماد استراتيجية وطنية (2026-2031) بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية بهدف تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سورية.
وأوضح أن الاستراتيجية ستتضمن التدابير اللازمة لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة التشريعات، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتحسين الوصول إلى المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المعنية.