- لافروف: من الضروري استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج وحلّ موجات المواجهات وقضية مضيق هرمز
دعا صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى التمسك بميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن أمن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم.
وقال في كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «جهود استعادة الأمن في المنطقة لا يمكن أن تقوم على الهيمنة وفرض النفوذ»، مشددا على «أهمية أن تكون أي ترتيبات متصلة بأمن المنطقة شاملة ومستدامة».
وأضاف في اليوم الخامس من أيام المناقشة العامة «تعرضنا مع دول المنطقة لاعتداءات إيرانية غاشمة، ونرفض استخدام الممرات المائية كأداة ابتزاز»، مشددا على «ضرورة حماية الملاحة الدولية».
وفي وقت جدد فيه دعم جهود خفض التصعيد وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان بما يسهم في استعادة الاستقرار، قال بن فرحان «يجب عودة مضيق هرمز للعمل لما قبل الحرب دون فرض رسوم».
وحذر من «المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية، وقد تؤثر في الاقتصاد العالمي»، لافتا إلى أن «استعادة سلاسل الإمداد العالمية مسؤولية مشتركة»، ومشددا على «أهمية ضمان حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية». وأكد أن أي ترتيبات لأمن المنطقة يجب أن تكون شاملة وتتعامل مع مصادر التهديد.
وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى الملفات الدولية، حيث أشار إلى ضرورة خلو المنطقة من أسلحة الدمار وخضوع المنشآت النووية السلمية لرقابة دولية.
وجدد رفض أي محاولات للتهجير القسري أو تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية، مدينا استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني انتهاك خطير للقانون الدولي والإنساني.
ورحب برفع الولايات المتحدة اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على ضرورة استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج وحل قضية مضيق هرمز.
وقال في كلمته «تتواصل تصاعد المواجهات المسلحة في منطقة الخليج على الرغم من الأضرار الواضحة التي لحقت بالشحن البحري»، مضيفا: «من الضروري استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج وحل موجات المواجهات وقضية مضيق هرمز».
واعتبر أن خطابات المسؤولين خلال الأيام الماضية أمام الجمعية العامة وفي أروقة الأمم المتحدة طرحت أفكارا مفادها أن السياسة العالمية تشهد تحولات جذرية وأن «نظاما عالميا أكثر عدالة يتجلى اليوم أمام أعيننا».
وأضاف أن دول الجنوب والشرق أصبحت ركيزة سيادية لتحقيق التنمية، وأنها تضطلع بمسؤولية تحقيق الأمن في مناطقها، مؤكدة «التزامها بالقانون الدولي ورفضها للضغوط الخارجية واهتمامها بازدهار كل الدول وليس فئة مختارة منها فقط».
بدوره، أكد نائب رئيس الصين هان جينغ، على أن سيادة وأمن الشرق الأوسط بما فيه دول الخليج «يجب أن تحترم»، مؤكدا أن العالم بحاجة إلى «السلام وليس الحرب»، وأن الصين تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى «المسار الصحيح المتمثل في حل الدولتين».
وقال في كلمة الصين أمام الجمعية العامة إن بلاده تحث على المضي قدما في إدارة الضفة الغربية وإعادة إعمار قطاع غزة، على أن يدير «الفلسطينيون دولتهم بأنفسهم».
ودعا إلى نبذ عقلية الحرب الباردة والابتعاد عن المواجهات، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور.
وقال جينغ «العالم يشهد تغييرات واضطرابات متشابكة، وصراعات جيوسياسية ممتدة».
وشدد على أهمية «الحفاظ» على نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية وتعزيز السلام بناء على الأمن المشترك.
وأضاف أن ترابط مستقبل الدول يدفعها إلى الرغبة في التعاون فيما بينها من أجل «معالجة المهمة التاريخية المتمثلة في التعامل مع التحديات والصعاب وتعزيز رفاه البشرية».