ياسر العيلة
يشهد البرنامج الإذاعي الثقافي والتاريخي العريق «نجوم القمة»، الذي يبث عبر البرنامج العام بإذاعة دولة الكويت من الأحد إلى الخميس، حضورا جديدا للكاتب الشاب محمد الكندري، الذي يخوض تجربة مختلفة من خلال مشاركته في إعداد حلقات البرنامج، إلى جانب مواصلته نشاطه في مجال الكتابة الدرامية التلفزيونية.
ويصف الكندري تجربته في «نجوم القمة» بأنها «رائعة جدا»، موضحا أنه دخلها في البداية بشيء من التخوف، خصوصا أنه انتقل من الكتابة للأعمال التلفزيونية والدرامية إلى برنامج إذاعي عريق يعتمد على اللغة العربية الفصحى.
ويؤكد أن طبيعة البرنامج تتطلب بحثا دقيقا يتناسب مع قيمته وتاريخه الطويل، لافتا إلى أنه انتهى هذا الأسبوع من تسجيل الحلقة رقم 7290، بعدما بدأ مهمته في البرنامج من الحلقة رقم 7025.
وعن شعوره بانضمام اسمه إلى قائمة معدي «نجوم القمة» عبر تاريخه، قال الكندري إن الأمر يمثل شرفا كبيرا له، رغم صعوبة المهمة وحجم المسؤولية، مشيدا بالتعاون الذي وجده من فريق مخرجي البرنامج، ومنهم أسامة المزيعل، وعبدالكريم إسماعيل، وعبدالله القلاف، وأوس الشطي.
وأوضح أن طبيعة أداء الفنانين في «نجوم القمة» تختلف عن الأعمال الإذاعية الدرامية التقليدية، قائلا إن الفنان في البرنامج «يمثل ولا يقرأ فقط»، وهو ما يتطلب إتقان تشكيل الكلمات ونطقها بصورة صحيحة، مشيدا بالنخبة التي يتعاون معها حاليا، وفي مقدمتهم الفنان جاسم النبهان، والفنان أحمد مساعد، وأسامة المزيعل، وعبدالكريم خليل إسماعيل، وعلي الحسيني الذي يؤدي دور الراوي، إلى جانب أوس الشطي وعدد من المواهب الشابة. وعن الإضافة التي حاول تقديمها للبرنامج منذ انضمامه إليه، شدد الكندري على أنه لا يرى نفسه أفضل ممن سبقوه، مؤكدا أنه يتعلم منهم، لكنه حرص منذ الحلقة الأولى على امتلاك شخصيته الخاصة في الكتابة، بحيث لا تشبه أساليب المعدين السابقين.
وأشار إلى أنه اعتمد في معالجته على جعل «الحدث هو البطل» بدلا من التركيز فقط على الشخصية، موضحا أن بعض القصص التاريخية سبق للبرنامج تناولها، لكنه قدمها من زوايا ومعالجات درامية مختلفة، مستشهدا بمعالجته لشخصية شارلي شابلن من زاوية ارتباطه بلقب «الصعلوك»، إلى جانب تناوله قصة ظهور أسطورة «باتمان» وكيف ولدت فكرتها، فضلا عن بدايات الرسوم المتحركة وتحولها من فكرة إلى صناعة مؤثرة. وعن تقييمه لتجربته بعد عام كامل من العمل في «نجوم القمة»، قال الكندري إنه لا يزال يشعر بأنه لم يقدم شيئا حتى الآن، مؤكدا طموحه الدائم إلى تقديم الأفضل، وأضاف أن كونه أول كويتي يتولى إعداد البرنامج منذ انطلاقه يمثل مسؤولية كبيرة بالنسبة إليه، وتبعث على التخوف بقدر ما تمنحه من اعتزاز، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ردود الفعل التي تصله حتى الآن «مطمئنة وتثلج الصدر». وبعيدا عن الإذاعة، يواصل الكندري حضوره في الدراما التلفزيونية، حيث عرض له مؤخرا عبر محطة MBC مسلسل «ست شباب 2» من إخراج نعمان حسين، وهو المخرج الذي تعاون معه أيضا في المسلسل الإماراتي «ترند» الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي. كما يترقب الكندري عرض الموسم الثاني من مسلسل «ياكم الحزرة»، بمشاركة الفنان الكبير عبدالرحمن العقل، ليواصل بذلك الجمع بين تجربته في الكتابة الدرامية التلفزيونية وحضوره المتنامي في مجال الكتابة الإذاعية.