سجلت رياضة البادل، التي يمارسها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي وكارلوس ألكاراز، ظهورها الأول الاثنين في دورة الألعاب الآسيوية، فيما يأمل المسؤولون أن تصبح أقرب إلى نيل مكان في الألعاب الأولمبية.
وتعد البادل، وهي مزيج بين التنس والإسكواش وتلعب في ملاعب تحيط بها جدران زجاجية، رياضة يمارسها نحو 38 مليون شخص، وتطمح إلى أن تصبح من الرياضات العالمية الكبرى.
وقد خطت خطوة أخرى نحو هذا الهدف في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، بعدما أدرجت ضمن برنامج الميداليات في أكبر حدث رياضي على مستوى القارة.
وبعد فوزها في مباراتها الافتتاحية إلى جانب شريكتها في الزوجي دانا أباد، قالت اللاعبة الفلبينية جوشيا مالازارتي لوكالة «فرانس برس»: «تحظى البادل بشعبية كبيرة في أوروبا وقد بدأت للتو هنا، لذلك نحن سعداء بإضافتها».
نشأت البادل في أميركا اللاتينية، وشهدت انتشارا هائلا خلال العقد الماضي، ولاسيما في أوروبا.
ويقول المسؤولون إن هذه الرياضة تمارس في 170 دولة وإقليما، مع وجود 85 ألف ملعب حول العالم.
ولا تزال غير معروفة نسبيا في اليابان، الدولة المضيفة للألعاب، وقد أثارت فضول بعض الحاضرين في مركز هيغاشي الرياضي المتواضع.
وكان الدخول إلى المنافسات مجانيا، وقالت إحدى المتفرجات إنها وصديقتها قررتا إلقاء نظرة سريعة قبل التوجه لتناول الغداء.
أما يوكو هيرايوا (60 عاما) فقالت إنها استمتعت بالمنافسات، لكنها رأت أن الجمهور كان «هادئا بعض الشيء».
وقالت «ألعب البادل، لكن هذه أول مرة أشاهدها مباشرة».
أجواء هادئة
وكانت الأجواء الهادئة في ناغويا بعيدة تماما عن شعبية البادل في مناطق أخرى من العالم.
فالرياضة تمتلك جولة احترافية، كما أن بطولة أقيمت هذا الشهر على ملاعب رولان غاروس للتنس في باريس استقطبت أكثر من 80 ألف متفرج.
كما ساهمت مجموعة من نجوم الرياضة الممارسين للبادل، بينهم أيقونتا كرة القدم البرتغالي رونالدو والأرجنتيني ميسي وسائق الفورمولا واحد الهولندي ماكس فيرستابن، في تعزيز شعبيتها.
وسبق للبادل أن ظهرت في دورة الألعاب الأوروبية، وقالت دوناتيلا دل غاوديو، المسؤولة في الاتحاد الدولي للبادل، إن الهدف المقبل هو الألعاب الأولمبية «نعمل بجد لتحقيق ذلك قريبا».
وتابعت «نحتاج فقط إلى التحلي بالصبر والاجتهاد واحترام الجدول الزمني الأولمبي».
وتلعب البادل عادة بنظام الزوجي، وتستخدم مضارب صلبة بدلا من المضارب المشدودة بالأوتار.
كما أن ملاعبها أصغر بكثير من ملاعب التنس ومحاطة بجدران زجاجية يمكن استخدام ارتداد الكرة عنها بطريقة تشبه الإسكواش.
وعلى الرغم من وجود ملايين اللاعبين حول العالم، فشل الإسكواش في أربع محاولات للانضمام إلى الألعاب الأولمبية قبل أن يدرج أخيرا في برنامج أولمبياد لوس أنجيليس 2028.