أكد المركز الإحصائي الخليجي أن مستقبل قطاع السياحة الخليجية يعتمد على زيادة أعداد الزوار وتوسيع المنشآت الفندقية، إلى جانب قدرة القطاع على الاستفادة من البيانات والتطبيقات والذكاء الاصطناعي في فهم احتياجات السياح والتنبؤ بالطلب وتخصيص الخدمات وإدارة الوجهات بكفاءة واستدامة.
جاء ذلك في إحصائية أصدرها المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بعنوان «السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي» بمناسبة يوم السياحة العالمي الذي يوافق 27 من سبتمبر من كل عام، مستعرضا فيها الجاهزية الرقمية بدول المجلس وأبرز مؤشرات القطاع السياحي.
وسلط المركز في نشرته الضوء على الممكنات الرقمية الداعمة لإعادة تصميم مستقبل السياحة، مؤكدا أن البنية الرقمية المتطورة تمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات والتجارب السياحية ودعم التحول نحو سياحة أكثر ذكاء وتكاملا.
كما أكد أهمية تعزيز تكامل البيانات السياحية بين دول المجلس وتطوير منصات رقمية مشتركة وربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات بما يسهم في تقديم تجربة سياحية خليجية مترابطة وتعظيم القيمة الاقتصادية للسائح وترسيخ مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح أن «التحولات المتسارعة التي تقودها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تدفع السياحة الخليجية نحو مرحلة جديدة تعتمد على البيانات والابتكار في تطوير تجربة السائح ودعم اتخاذ القرار وتنمية المهارات وتعزيز كفاءة واستدامة إدارة المقاصد السياحية».
وأشار في هذا الصدد إلى تسجيل جميع دول المجلس 60 نقطة فأكثر في مؤشر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول «بما يعكس امتلاكها قدرات رقمية متقدمة يمكن توظيفها في تطوير تطبيقات سياحية مبتكرة وتسهيل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات وتحسين تجربة المستخدم قبل الرحلة وأثناءها وبعد انتهائها».
وحول أبرز المؤشرات السياحية، توقع المركز أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بحوالي 365.7 مليار دولار عام 2035، في حين توقع أن يبلغ عدد الوظائف 5.8 ملايين وظيفة بحلول العام نفسه.
وذكر أن أكثر من 20 مليون سائح تنقلوا بين دول المجلس خلال عام 2025 بزيادة بلغت 3.6% مقارنة بعام 2024 في وقت بلغ عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون نحو 7ر75 مليون سائح خلال عام 2025 مرتفعا بنسبة 9ر4 مقارنة بعام 2024.
وقال إن الإيرادات السياحية ارتفعت في 2025 بنسبة 9.7% لتصل إلى نحو 131.9 مليار دولار، لافتا إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في الإيرادات مقارنة بمعدل نمو أعداد السياح تشير إلى «تحسن القيمة الاقتصادية المتحققة من الحركة السياحية وارتفاع متوسط الإنفاق السياحي إذ بلغ متوسط الإيراد نحو 1.743 دولار لكل سائح وافد خلال العام».
وعلى صعيد عدد المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون، لفت إلى أنه وصل العام الماضي إلى نحو 12.4 ألف منشأة بزيادة بلغت 4.8% مقارنة بعام 2024 وهو ما يعكس استمرار التوسع في الطاقة الاستيعابية والاستثمار في مرافق الإيواء والخدمات السياحية.
يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان أسس في عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى دوره في تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.