أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية، بلاغا حكوميا ألزم الوزارات والجهات العامة ذات الطابعين الإداري والاقتصادي باتخاذ إجراءات فورية لترشيد الإنفاق، والحد من المصروفات غير الضرورية ومن المشاريع التي لا ترتبط بالأولويات الأساسية.
واستند البلاغ إلى أحكام القانون المالي الأساسي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2006، محددا إجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار الموازنة العامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، مع توجيه الوفورات الناتجة عن إجراءات الترشيد نحو الأولويات التنموية والخدمات الحيوية والأساسية التي تمس حياة المواطنين.
وعلى صعيد النفقات التشغيلية، جرى تخفيض مخصصات البنزين والمازوت للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30 بالمئة، مع استثناء السيارات التي لا تتجاوز مخصصاتها 70 ليترا شهريا، ووسائل النقل الجماعي والآليات ذات الطبيعة الطارئة، ومنها الإسعاف والإطفاء.
وشملت الإجراءات أيضا وقف شراء أو استبدال السيارات الإدارية، ومنع شراء الأثاث المكتبي، إلى جانب تقليص نفقات السفر والإيفاد والضيافة والمؤتمرات إلى الحد الأدنى.
وضع البلاغ المشاريع الاستثمارية أمام مراجعة شاملة لتحديد جدواها وأولويتها في المرحلة الحالية، وتصنيفها إلى 3 مستويات بحسب ارتباطها بالخدمات الأساسية، بهدف تركيز الموارد المالية على المشاريع ذات الأولوية الخدمية.
وتشمل الفئة الأولى المشاريع ذات الأولوية التي يستمر تنفيذها لارتباطها بالخدمات الأساسية، أو بزيادة الإيرادات، أو بتوفير القطع الأجنبي.
وضمت الفئة الثانية المشاريع القابلة للتأجيل، التي يوقف التعاقد على نفقات جديدة لها مؤقتا لعدم تأثيرها الجوهري في الخدمات.
في حين تشمل الفئة الثالثة المشاريع غير ذات الأولوية التي يوقف العمل عليها بصورة كاملة، وتحدد وزارة المالية اعتماداتها غير المعقودة.
ومنعت الإجراءات تجزئة المشاريع أو نقل بنود الإنفاق إلى نفقات أخرى بهدف الالتفاف على القرار، في حين تبقى رواتب وأجور العاملين ونفقات قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن خارج إجراءات التخفيض.
وأمهلت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الجهات العامة 15 يوما لتقديم بيانات تفصيلية إلى وزارة المالية حول النفقات والمشاريع التي أوقفت، والمبالغ المرصدة والمنفقة، والوفورات المتوقعة حتى نهاية السنة المالية.
وتتولى وزارة الطاقة متابعة استهلاك المحروقات ورفع تقرير شهري بهذا الخصوص، فيما تقيم وزارة المالية إجمالي الوفورات وترفع تقارير دورية إلى رئاسة الجمهورية، على أن يبدأ تنفيذ البلاغ فور صدوره ويستمر حتى إشعار آخر.
وكشف وزير المالية يسر برنية عن حزمة إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق العام في إطار الحرص على تعزيز الانضباط المالي، والمحافظة على توازن الموازنة العامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.