عبدالكريم أحمد
قضت دائرة الجنح في المحكمة الكلية ببراءة مواطنين من تهم القتل الخطأ والإهمال برعاية عاجز، وذلك على خلفية اتهامهما بالتسبب عن غير قصد في غرق مقيم من جنسية عربية.
وتخلص وقائع الدعوى فيما أسنده الادعاء العام للمتهمين بتسببهما عن غير قصد في قتل المجني عليه نتيجة إهمالهما وعدم أخذ الاحتياطات اللازمة بتركه إياه بالقرب من الشاطئ دون التأكد من وصوله إلى نهاية الشاطئ، وهو لا يعرف السباحة، ما أدى إلى غرقه.
وشهد مجري التحريات بانتفاء الشبهة الجنائية، حيث رأى أن الوفاة ناجمة عن الغرق وفقا لتقرير الطب الشرعي، بعد أن صعد المجني عليه للقارب برفقة المتهمين لنزهة قصيرة، ثم أنزلاه في مكان آمن، وهو ما أيده مضمون أقوال شهود الإثبات في التحقيقات.
وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة أنها ترتاب في صحة إسناد التهمة المنسوبة إلى المتهمين، لا سيما في ظل إنكارهما المستمر وما أسفرت عنه تحريات المباحث من انتفاء الشبهة الجنائية وعدم ثبوت تسببهما في القتل عن إهمال أو عدم احتراز، الأمر الذي يستوجب البراءة عملا بالمادة 172 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
من جانبه، ذكر دفاع المتهمين المحامي جراح المالك أنه دفع أمام المحكمة بانتفاء أركان الجريمة بحق موكليه، مؤكدا التزامهما بالاحتياطات اللازمة وعدم وجود أي رابطة سببية بين فعلهما وواقعة الغرق المؤسفة.
وأكد المالك أن المجني عليه طلب من موكليه إيصاله إلى «الحالة» قرب مسنة الفنطاس دون وجود أي معرفة سابقة بينهم، مبينا أنه أجابهما بأنه يجيد السباحة حين سألاه، فقاما بإنزاله في مكان آمن يصل فيه الماء إلى مستوى مناسب للوقوف.
وأوضح أن تقرير الأدلة الجنائية والطب الشرعي حسم الجدل بإثباته خلو جسم المجني عليه من أي آثار اعتداء، وأن الإصابات المحصورة لم تكن سوى سحجات ناتجة عن الاحتكاك بالصخور البحرية، مع سلامة ملابسه.