عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أُخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟! قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أُصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
يستفاد من الحديث انه لا ينبغي للمسلم أن يشق على نفسه في العبادة؛ لأنه إذا شدد فسوف يعجز ويرجع، ولهذا ينبغي ان يكون مقتصدا في أعماله كلها ، فالاقتصاد في العبادة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي ان يشق المسلم على نفسه.