أعلنت تركيا أمس أنها قررت تسليم قاعدة «بعشيقة زليكان» تدريجيا إلى السلطات العراقية التي اعلنت بدورها مهلة جديدة لتسليم الفصائل سلاحها.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إنها قررت تسليم القاعدة الواقعة قرب الموصل تدريجيا إلى بغداد وفق الآلية المتفق عليها.
وأضافت الوزارة أن تسليم «بعشيقة» يأتي في ضوء التقدم الذي أحرزته حكومة العراق بتطبيق الإجراءات الأمنية في سنجار.
ومن المتوقع اكتمال الانسحاب التدريجي للقوات التركية من معسكر بعشيقة وقاعدة صغيرة أخرى قرب الموصل بحلول نهاية العام الحالي.
ويأتي تسليم تركيا القاعدة إلى السلطات الاتحادية في العراق في وقت دخل العراق في الأول من أكتوبر مرحلة أمنية وسياسية جديدة في اليوم التالي لاكتمال انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية وإنهاء المهمة العسكرية لعملية «العزم الصلب» ضد ما يسمى تنظيم «داعش».
من جهته، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أمس وضع خريطة طريق تتضمن تحديد 30 يونيو 2027 مهلة جديدة لإنهاء خطة حصر السلاح بيد الدولة العراقية، بعد المهلة الأولى التي كان يفترض ان تنتهي مع اتمام انسحاب القوات الدولية بنهاية سبتمبر الماضي.
وقال الزيدي، في بيان، ان «هذا اليوم الأول من اكتوبر يعد بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة والالتزام بالاستحقاقات الدستورية وفقا لخارطة طريق واضحة وجداول زمنية متفق عليها لا تتجاوز يوم 30 يونيو من العام المقبل عملا بالمبدأ الدستوري القاضي بترك قرار الحرب والسلم للسلطات الدستورية ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك». وأشار إلى ان الحكومة ستعمل كذلك وطبقا للدستور على نزع السلاح لكل المجموعات المسلحة غير العراقية المتواجدة على اراضي البلاد بشكل كامل بما يحفظ أمن العراق واستقرارها وضبط حدودها.
وأكد الزيدي في هذا الصدد التزام الحكومة الدستوري بمنع استخدام الأراضي والاجواء العراقية منطلقا او ممرا لأي عمل يهدد امن دول الجوار ورفض استخدام أراضي او أجواء أي دولة للاعتداء على العراق انطلاقا من مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ولفت إلى ان «الحكومة ستباشر دعم المؤسسات الامنية بشراء منظومة الدفاع الجوي الكاملة لتعزيز السيادة الجوية الكاملة للدولة العراقية وتشريع قانون الحشد الشعبي وتثبيت مكانته في المنظومة الامنية كجزء لا يتجزأ منها تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة».
وأنهى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مهمته في العراق أمس الأول بعد 12 عاما ساهم خلالها بدحر تنظيم «داعش».
وتعتبر حكومة الزيدي الذي تولى منصبه هذا العام بمباركة أميركية وتعهد باحتكار الدولة لسلاح الفصائل، أن مغادرة التحالف تزيل مبررا رئيسيا تستند إليه هذه المجموعات للاحتفاظ بسلاحها.
وأكد مصدر حكومي لوكالة «فرانس برس» أن «الملف يحتاج وقتا، لكي تطمئن الفصائل ولمنع حدوث مواجهة مباشرة بينها وبين القوات العراقية».