صوت نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري أمس على تعديل قانون العقوبات لتوسيع نطاق حكم الإعدام ليشمل مرتكبي جرائم إضرام الحرائق في الغابات، وهو تدبير دافع عنه الرئيس عبد المجيد تبون إثر حرائق فتاكة شهدتها البلاد الصيف الفائت.
وبعد عرض القانون للتصويت برفع الأيدي أعلنت رئيسة المجلس خليدو بوفدش: «أعتبر أن المجلس قد صوت على قانون العقوبات بكامله».
من جانبه، قال وزير العدل لطفي بوجمعة بعد تصديق النواب على مشروعه: «إن إقرار عقوبة الإعدام لهذه الأفعال يعد بمثابة الرد القانوني المناسب لدحر هذه الجرائم».
ويلحظ نص التعديل الذي اطلعت على نسخة منه وكالة فرانس برس، أيضا توسيع نطاق الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام ليشمل كذلك خطف الأطفال.
وبحسب التوضيحات التي قدمها بوجمعة أمام النواب الاثنين الماضي، فإن تعديل قانون العقوبات يخص مادتين مع «رفع عقوبة إضرام الحرائق في الحقول والغابات من 20 سنة إلى الإعدام»، وكذلك «جناية خطف الأطفال» التي انتقلت العقوبة فيها من السجن المؤبد إلى الإعدام.
وفي ما يتعلق بخطف الأطفال، يتضمن المشروع تعديلات على المادة 291، تقترح عقوبة الإعدام في حالات محددة من اختطاف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه أو التنكيل به، وفق الشروط التي يحددها النص.
وذكر الوزير بأن عقوبة الإعدام منصوص عليها في قانون العقوبات منذ 1966 بالنسبة لإضرام الحريق المؤدي للوفاة وخطف الأطفال «إذا اقترن بالعنف أو طلب فدية أو أدى إلى وفاة الطفل»، وفق قانون العقوبات الحالي. وجاء القرار بعدما واجهت الجزائر موجة حرائق مميتة اجتاحت شمال شرق البلاد وأودت بحياة 12 شخصا، بحسب حصيلة رسمية، بينما تحدث شهود عن عشرات القتلى.
وأكد وزير العدل أن القانون الجزائري يقدم «ضمانات أكبر» عندما يتعلق الأمر بالجنايات مثل «وجوب حضور المحامي في كل مراحل التحقيق ويوم المحاكمة. كما إن كل القرارات قابلة للطعن».
وأضاف أن «عقوبة الإعدام لا تنفذ إلا بعد رفض طلب العفو» من رئيس الجمهورية.