أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني عزم سورية على استعادة غطائها النباتي وتطلعها إلى توسيع التعاون العربي لحماية البيئة ومواجهة حرائق الغابات.
واستعرض عنجراني، في كلمته خلال أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في القاهرة أمس، حجم التحديات البيئية التي تواجه سورية والتي يمتد أثرها إلى المحيط الإقليمي، مشيرا إلى تحديد الخطوط الوطنية والمشاريع الكفيلة بمواجهة التغيرات المناخية، وتحديث التشريعات البيئية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، لفت وزير الإدارة المحلية والبيئة إلى أن سورية استعادت دورها في الجامعة العربية على مختلف المستويات، ومنها ملف البيئة والتعافي، مشيرا إلى أن مشاركتها في الدورة الحالية ركزت على طرح احتياجات البيئة السورية وتعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة.
وأوضح أنه ناقش مع الوزراء العرب عددا من القضايا البيئية المشتركة والإقليمية، سواء خلال الجلسات العامة أو اللقاءات الثنائية، معربا عن تطلعه إلى مزيد من التكامل وإقامة مشاريع مشتركة تعود بالنفع على سورية والمنطقة العربية.
وأشار عنجراني إلى وجود قضايا بيئية مشتركة مع عدد من الدول العربية، بينها الأردن والسعودية ومصر، موضحا أن المشكلات البيئية تتداخل انعكاساتها بين الدول، ما يتطلب إقامة مشاريع إقليمية مشتركة تتجاوز حدود الدول المتجاورة وتحقق منفعة لشعوب المنطقة.
وبين أن الطرح السوري يقوم على تشكيل فرق فنية مشتركة لدراسة هذه المشاريع وتحديد آثارها وإدراجها ضمن سلم الأولويات، مع مراعاة الأولويات الوطنية لكل دولة.
وكشف عن وجود مذكرات تفاهم مرتقبة مع الأردن والسعودية ستدخل حيز التنفيذ قريبا في المجالات البيئية، مشيرا الى ان التحديات البيئية في المنطقة تتشابه في طبيعتها، بينما تمتلك كل دولة تجارب وعناصر قوة يمكن الاستفادة منها.
وحول التجربة السورية، قال عنجراني: ان سورية تعمل حاليا على بناء منظومتها البيئية، وتركز العمل خلال السنة والنصف الماضية على إعادة بناء هذه المنظومة واستعادة الحضور السوري في الساحة البيئية الدولية، مشيرا إلى بدء تنفيذ خطوات عملية وتوقيع اتفاقيات تمويل لمشاريع بيئية ستنعكس آثارها قريبا، وتوقع أن تكون سورية قادرة في الدورة المقبلة على عرض نتائج عملية تجعل تجاربها قابلة للمشاركة والاستفادة منها عربيا.