أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات، الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، والتي كان آخرها استكمال العمل فيما يسمى «خط سوفا 53»، في خرق فاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الوزارة في بيان عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل، أن «استمرار النهج العدواني للاحتلال الإسرائيلي وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوض أحكام القانون الدولي».
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تضع حدا لهذه الممارسات وتمنع تكرارها.
وأضاف البيان: تجدد سورية تأكيد تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، وفقا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حرمة حدودها.
وجاء البيان بعد تقارير اعلامية حول استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال الحفر والتجريف ضمن ما يسمى مشروع «سوفا 53» في ريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة جديدة تأتي بعد أشهر من تنفيذ أعمال هندسية في مناطق أخرى من ريف المحافظة.
وأفاد تلفزيون «سوريا»، بأن عدة آليات هندسية تابعة لقوات الاحتلال دخلت المنطقة الواقعة غربي قرية العشة وبلدة الرفيد، وبدأت حفر الخنادق ورفع السواتر الترابية داخل الأراضي السورية.
وأوضح أن الآليات كانت متمركزة في المنطقة الحدودية منذ نحو أسبوع، وجرى تجهيزها قبل أن تبدأ الحفر فعليا صباح أمس، وهو ما يشير إلى انتقال المشروع إلى محور جديد في ريف القنيطرة الجنوبي.
وتتراوح المسافة بين الأعمال الجديدة وخط وقف إطلاق النار في بعض النقاط بين 100 و150 مترا تقريبا، وتختلف باختلاف طبيعة الأرض وتضاريسها. ولا يسير المسار على النحو نفسه في جميع النقاط، إذ تفرض الأودية والمناطق المنخفضة طبيعة مختلفة على الأعمال الهندسية، بينما تتوسع أعمال الحفر وإقامة السواتر في المناطق الأكثر ملاءمة لشق الطريق وبناء التحصينات، بحسب موقع تلفزيون «سوريا».
وبدأت قوات الاحتلال تنفيذ مشروع «سوفا 53» في نوفمبر 2022، وشملت الأعمال منذ ذلك الحين حفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية وشق الطرق، بالتزامن مع توغل الآليات في مساحات من الأراضي السورية.
وتقدمت الأعمال في المراحل السابقة من ريف القنيطرة الشمالي باتجاه الجنوب، وشملت عدة محاور، منها بريقة وتلة عكاشة وصيدا الجولان، وصولا إلى محيط حرش كودنا الجنوبي.