مفرح الشمري
تستعد جمعية الفنانين الكويتيين لاستقبال موسمها الثقافي والفني الجديد، عبر برنامج يمتد حتى نهاية أبريل المقبل، ويجمع في فعالياته بين الفن والثقافة والتراث، بمشاركة فنانين وفرق شعبية، في خطوة تعكس توجه الجمعية إلى تنشيط حضورها واستعادة دورها في المشهد الثقافي الكويتي.
ويحمل الموسم الجديد طابعا خاصا، مستندا إلى الرصيد التاريخي للجمعية التي ارتبط اسمها بالحركة الفنية في الكويت لعقود، وأسهمت في دعم المواهب واحتضان الفنانين، إلى جانب إسهامها في المحافظة على الفنون الشعبية والتراثية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأكد رئيس جمعية الفنانين الكويتيين زبير خليفة العميري في تصريح صحافي أن الجمعية تتطلع إلى تقديم موسم مختلف من حيث تنوع الفعاليات والمشاركات، مشيرا إلى أن البرنامج يضم أنشطة فنية وثقافية وتراثية، إلى جانب حضور الفرق الشعبية والفنانين الشعبيين.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على إقامة الفعاليات، وإنما يتجاوز ذلك إلى خلق مساحة للتواصل بين الفنانين والمبدعين والمهتمين، وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف إلى مختلف ألوان الفنون الكويتية والموروث الشعبي، بما يعزز حضور الثقافة المحلية ويحافظ على عناصر الهوية الوطنية.
وأشار العميري إلى أن الجمعية تنظر إلى الحفاظ على التراث والفنون الشعبية باعتباره مسؤولية ثقافية، مؤكدا استمرارها في أداء دورها تجاه الحركة الفنية الكويتية، والعمل على صون الموروث وتقديمه بصورة تواكب الحاضر وتحافظ في الوقت ذاته على أصالته.
وفي إطار إعادة تنشيط أدوات الجمعية الإعلامية والثقافية، أعلن العميري عودة مجلة «عالم الفن» إلى الصدور خلال أكتوبر الجاري، على أن تصدر بصورة فصلية بواقع ثلاثة أعداد سنويا.
وستخصص المجلة جانبا من محتواها لتوثيق فعاليات الجمعية وبرامج موسمها الجديد، إلى جانب متابعة الحراك الفني المحلي، ونشر المقالات والدراسات والمواد المتخصصة، ورصد أبرز التجارب والأسماء والمحطات في المشهدين الفني والثقافي الكويتي.
وأكد العميري أن عودة المجلة تستعيد واحدة من العلامات البارزة في مسيرة الجمعية، بعدما شكلت على مدى سنوات منصة لتوثيق الحركة الفنية الكويتية والتعريف برموزها وتجاربها، مشيرا إلى أن الإصدار الجديد سيعمل على استكمال هذا الدور بما يتناسب مع تطورات الساحة الثقافية والفنية.
وفي سياق متصل، تعود الديوانية الشهرية لجمعية الفنانين الكويتيين اعتبارا من الأربعاء 7 أكتوبر، حيث تقام من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، في الأربعاء الأول من كل شهر.
وتمثل الديوانية مساحة مفتوحة للقاء أعضاء الجمعية والفنانين والمثقفين والمهتمين بالفن والثقافة والتراث، وفرصة للحوار وتبادل الأفكار والخبرات، بما يعزز العلاقات بين العاملين في المجالات الإبداعية.
وأكد العميري أن استئناف الديوانية يأتي انطلاقا من أهميتها الاجتماعية والثقافية، لافتا إلى أنها تستعيد تقليدا ارتبط باسم الجمعية وحضورها، كما تعكس في طبيعتها روح الديوانية الكويتية باعتبارها مساحة للتواصل والنقاش وتبادل الآراء.
وتراهن الجمعية من خلال موسمها الجديد على مزيج من الفعاليات الفنية والثقافية والتراثية، إلى جانب إعادة تفعيل أدواتها الإعلامية والاجتماعية، بما يعزز حضورها ويؤكد استمرار رسالتها في خدمة الفن والثقافة وصون الموروث الكويتي.