- المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تعاون والمضيّ نحو مشاريع ومبادرات مشتركة أكثر تكاملاً واستدامة
- البديوي: 952 مليون دولار وفورات الربط الكهربائي خلال 2025
- أمن الإمدادات والجاهزية للطوارئ يظلان من أولويات دول المجلس
- إنتاج الكهرباء خليجياً يرتفع 9.6% والمياه المحلاة 10.8% في 2025
أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم أن التكامل الخليجي في قطاعي الكهرباء والمياه يشكل ركيزة إستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة والمياه ورفع جاهزية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواكبة المتغيرات والاحتياجات المستقبلية.
جاء ذلك في تصريح للوزير المخيزيم لـ «كونا» على هامش ترؤسه وفد دولة الكويت المشارك بأعمال الاجتماع الـ 31 للجنة الوزراء المعنيين بالتعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تستضيفه مملكة البحرين.
وأشار الوزير المخيزيم إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تعاون والمضي نحو مشاريع ومبادرات مشتركة أكثر تكاملا واستدامة، قائلا إن «ما يجمع دول مجلس التعاون من وحدة المصير وتكامل المصالح يمنحنا قاعدة راسخة للانتقال بالتعاون في قطاعي الكهرباء والمياه إلى آفاق أوسع وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتطوير وتعزيز الجاهزية».
وأعرب عن إيمانه بأن تطوير منظومة الربط الكهربائي والمضي في دراسة مشاريع الربط المائي يمثلان استثمارا استراتيجيا في أمن واستدامة الموارد ودعامة لمستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا لدول المجلس وشعوبها.
وناقش الاجتماع عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال في إطار تعزيز مسارات التعاون والتكامل الخليجي المشترك في قطاعي الكهرباء والمياه وفي مقدمتها مستجدات الربط الكهربائي الخليجي وسبل تطويره وتعزيز الاستفادة منه ومتابعة أعمال هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون بما يدعم موثوقية واستقرار المنظومات الكهربائية ويرفع مستوى التنسيق والتكامل بين دول المجلس.
كما تناول الاجتماع سير العمل في عدد من اللجان الخليجية المشتركة المعنية بالموارد المائية وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وخدمات المشتركين والطاقة الجديدة والمتجددة إلى جانب متابعة البرامج والمبادرات والفعاليات المشتركة وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء في المجالات ذات الصلة.
وفي قطاع المياه، بحث الاجتماع مستجدات الربط المائي بين دول مجلس التعاون بما في ذلك دراسة إمكانية إنشاء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس ومتابعة مستجدات أعمال الربط المائي الثنائي بما يعزز التنسيق والتكامل الخليجي في مجال المياه ويدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات المستقبلية.
كما استعرض الاجتماع عددا من المبادرات والبرامج الخليجية المقبلة في قطاعي الكهرباء والمياه ومن بينها المنتدى الخليجي الموحد لمنظمي الكهرباء والمياه لعام 2027 والمشاركة الخليجية في المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية ذات الصلة إلى جانب متابعة تنفيذ عدد من قرارات المجلس الأعلى المتعلقة بتعزيز التعاون بين دول المجلس.
وتأتي مشاركة دولة الكويت في الاجتماع تأكيدا على حرصها على دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز التنسيق والتكامل مع دول مجلس التعاون في قطاعي الكهرباء والمياه بما يسهم في تطوير المنظومات والبنى التحتية المشتركة ومواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واستدامة.
وضم وفد دولة الكويت وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. عادل الزامل ومدير إدارة المنشآت المائية المهندسة مها الهاجري والمعنيين في الوزارة.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن قطاعي الكهرباء والماء يمثلان أولوية استراتيجية وركيزة أساسية في مسيرة العمل الخليجي المشترك لما لهما من دور محوري في تعزيز استدامة الموارد وتأمين احتياجات دول المجلس ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة المتغيرات والتحديات.
وذكر أن مخرجات اللقاء التشاوري الـ 19 للمجلس الأعلى الذي عقد في جدة 28 أبريل 2026 أكدت على أهمية تعزيز جاهزية دول المجلس وقدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات ومن بينها دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس والاستمرار في تعزيز الربط الكهربائي، مؤكدا ضرورة ترجمة هذه التوجيهات إلى خطوات ومبادرات عملية ترتقي بالعمل الخليجي المشترك إلى آفاق أوسع من التكامل والجاهزية.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع العمل في عدد من المسارات ذات الأولوية وفي مقدمتها الاستعداد للنمو المتزايد في الطلب على الكهرباء والماء، مشيرا إلى أن إجمالي إنتاج الكهرباء في دول المجلس بلغ نحو 876 ألف غيغاواط في الساعة خلال عام 2025 بزيادة 9.6% عن العام السابق فيما بلغ إنتاج المياه المحلاة نحو 8.5 مليار متر مكعب بنسبة نمو 10.8%.
كما أشار الأمين العام إلى أهمية رفع كفاءة منظومات الكهرباء والماء من خلال تطوير مرافق الإنتاج والنقل والتوزيع والتوسع في توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية بما يسهم في خفض الفاقد وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.
وفيما يتعلق بالربط الكهربائي الخليجي، أكد أهمية تسريع مشاريعه وتعظيم عوائده الاقتصادية لافتا إلى أن الوفر المالي المحقق من الربط الكهربائي خلال عام 2025 تجاوز 952 مليون دولار فيما تجاوز إجمالي الوفر منذ انطلاق المشروع 5.2 مليارات دولار بما يعكس أهميته الاستراتيجية في تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء والتوسع في تجارة الطاقة بين دول المجلس.
وفي قطاع المياه، أكد الأمين العام أن أمن الإمدادات والجاهزية للطوارئ يظلان من الأولويات الأساسية لدول المجلس، مشيرا إلى أهمية مواصلة دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس إلى جانب مشاريع الربط الثنائية القائمة بما يسهم في بناء منظومة خليجية أكثر قدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة.