أدان الاتحاد الأوروبي أمس إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا، معتبرا ذلك انتهاكا جديدا لقرارات مجلس الأمن الدولي وتهديدا للأمن الإقليمي والدولي.
وأعرب الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر عن المتحدث باسمه، عن تضامنه الكامل مع شركائه في المنطقة، ولاسيما كوريا الجنوبية واليابان.
ودعا كوريا الشمالية إلى وقف هذه الأعمال غير القانونية التي من شأنها تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية والامتثال لالتزاماتها الدولية وإعادة الانخراط في مسار ديبلوماسي هادف، مؤكدا أن ذلك يظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن المستدامين.
وكانت وسائل إعلام رسمية افادت الأحد بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف برفقة ابنته على إطلاق صاروخ باليستي وقالت بيونغ يانغ إنه يستخدم الذكاء الاصطناعي.
وكانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، قد أعلنت أن الصاروخ الذي أطلق السبت «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض، وقد دمجت فيه تقنية الذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى أن «لا مجال» لتفاديه، بدون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق الصاروخ من منطقة محيطة بمدينة وونسان الساحلية الشرقية في وقت مبكر من صباح السبت، مشيرا إلى أنه قطع مسافة تزيد عن 700 كيلومتر.
وقال كيم عقب إشرافه على عملية الإطلاق بحسب بيان صدر بالإنجليزية عن وكالة الأنباء المركزية الرسمية في كوريا الشمالية إنه «من خلال تجربة الإطلاق، أظهر جنود الصواريخ الاستراتيجية مؤهلاتهم المهنية وجاهزيتهم لشن هجوم مضاد بشكل كامل»، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.
وأضاف «علينا مواصلة جهودنا المسؤولة بلا توقف لنجعل العدو يدرك بشكل دائم ومتكرر مدى موثوقية وسائلنا الهجومية الاستراتيجية وفتكها».
ودحض الجيش الكوري الجنوبي تصريحات شقية كيم بشأن استحالة اعتراض الصاروخ، مشيرا إلى أنه كان من الممكن إسقاطه.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية «تعتمد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية موقفا دفاعيا مشتركا حازما وتعتبران أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية مؤخرا كان في الواقع ضمن قدرات الرصد والتصدي للقطع الدفاعية المشغلة من الحليفين».
وأضاف البيان «نحث كوريا الشمالية على الوقف الفوري للأفعال التي من شأنها تصعيد التوترات»، مع الإشارة إلى أن عملية الإطلاق تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأورد تقرير وكالة الأنباء الكورية الشمالية إحداثيات موقع سقوط الصاروخ. ورأى محللون أن هذه التفاصيل غير المعهودة تعكس «ثقة» بيونغ يانغ.
وقال هونغ مين من المعهد الكوري للتوحيد الوطني لوكالة «فرانس برس» ان «الشمال أفصح عن إحداثيات.. تضبط دقتها بهامش من 30 سنتمترا»، ما يعكس «موقف كيم القاضي بعدم إخفاء أي أمر وإبداء الثقة».
وأظهرت صور نشرتها الوكالة الكورية الشمالية صاروخا ينطلق نحو السماء وسط وهج من اللهب البرتقالي، كما أظهرت صورة أخرى كيم مبتسما وإلى جانبيه ابنته جو آي وزوجته ري سول جو التي كانت تصفق احتفالا.