- الإعلام جسر لتعزيز التفاهم.. وأغادر الكويت حاملاً ذكريات دافئة وثقة بمستقبل العلاقات
أسامة دياب
أكد سفير مملكة تايلند لدى دولة الكويت سونغتشاي تشايباتيويت، أن العلاقات الكويتية التايلندية، التي تمتد لأكثر من 63 عاما، تواصل مسيرة النمو والتطور، مشيدا بما تحظى به هذه العلاقات من دعم واهتمام من القيادة الكويتية، ومثمنا ما لمسه خلال فترة عمله من مشاعر الصداقة والترحيب والأمان التي جعلته يشعر بأن الكويت وطنه الثاني.
وأعرب تشايباتيويت، في كلمة ألقاها خلال حفل وداع أقامه لممثلي وسائل الإعلام قبيل مغادرته الكويت، عن بالغ امتنانه لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وقيادة دولة الكويت، لما أبدوه من صداقة ودعم لبلاده ولسفارة تايلند، مؤكدا أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
كما وجه الشكر إلى وزارة الخارجية، معتبرا أنها شريك وثيق وفاعل في تعزيز التعاون الثنائي ودفع العلاقات بين الكويت وتايلند إلى آفاق أوسع، ومشيرا إلى أن الدعم الذي تقدمه الوزارة أسهم بصورة ملموسة في تعزيز التواصل والتقارب بين البلدين.
زخم متنام في العلاقات
وأضاف أن عددا من كبار المسؤولين والشخصيات الكويتية سيزورون تايلند في وقت لاحق من الشهر الجاري للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المقرر عقدها في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 الجاري.
وتحدث السفير عن ظروف وصوله إلى الكويت، واصفا إياها بأنها كانت غير اعتيادية، إذ وصل إلى البلاد برا في مارس الماضي نتيجة إغلاق المجال الجوي.
وقال إن أكثر ما بقي في ذاكرته منذ وصوله إلى منفذ النويصيب هو الهدوء واللباقة اللذان اتسم بهما تعامل المسؤولين الذين استقبلوه، مضيفا: «حتى في تلك اللحظة الصعبة، شعرت بالأمان والترحيب».
وأكد أن هذا الشعور ظل حاضرا طوال فترة وجوده في الكويت، مشيرا إلى أنه خلال التوترات الإقليمية شاهد المواطنين والمقيمين يواصلون حياتهم بصورة طبيعية، فيما يتوجه الناس إلى أعمالهم وتفتح المتاجر أبوابها، معربا عن إعجابه بما وصفه ب«القدرة الهادئة على الصمود التي يتمتع بها الشعب الكويتي».
وأشاد كذلك بجهود القيادة الكويتية في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، مؤكدا أن ذلك يحمل أهمية خاصة لنحو 1080 مواطنا تايلنديا يقيمون في الكويت ويعتبرونها وطنهم الثاني.
وأضاف أن من أبرز الذكريات التي سيحملها معه إلى تايلند مشاعر الضيافة التي لمسها في الديوانيات، وعلى موائد الطعام المشتركة، وخلال اللقاءات والحوارات المختلفة، والتي حرص خلالها الجميع على إشعاره بأنه جزء من المجتمع الكويتي.
وقال: «كانت فترة وجودي هنا قصيرة، لكن الكويت جعلتني أشعر بأنني في وطني».
ووجه تشايباتيويت الشكر إلى ممثلي وسائل الإعلام الكويتية على اهتمامهم بتايلند، وعلى أسئلتهم وتغطيتهم لأنشطة السفارة، مؤكدا أن الإعلام أدى دورا مهما في تعريف الجمهور الكويتي بصورة أوسع بتايلند وثقافتها وتجاربها في مجالات عدة، بما في ذلك الرعاية الصحية، فضلا عن الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح أن العلاقات بين الدول لا تبنى فقط عبر الاتفاقيات والمؤسسات الرسمية، وإنما أيضا من خلال الشعوب، عبر الأشخاص الذين يسافرون ويدرسون ويمارسون الأعمال ويقيمون الصداقات، مشيرا إلى أن الإعلام يضطلع بدور أساسي في نقل هذه الروابط إلى جمهور أوسع، وتعزيز الثقة والتفاهم المتبادل.
وأضاف أنه تعلم الكثير عن الكويت من خلال الإعلاميين الذين التقاهم، معربا عن تقديره للأخبار والرؤى التي شاركوها معه، وللحوارات والنقاشات التي جمعته بهم خلال فترة عمله.
وأوضح السفير أنه سيعود قريبا إلى بانكوك لتولي منصب المدير العام لإدارة المعاهدات والشؤون القانونية في وزارة الخارجية التايلندية، مشيرا إلى أن مهمته المقبلة ستتركز بصورة أكبر على القضايا والمسائل القانونية، وأن أمامه الكثير من العمل في المرحلة المقبلة.
وقال إنه يغادر الكويت حاملا معه ذكريات دافئة وتجارب يعتز بها، إلى جانب ثقة راسخة بمستقبل العلاقات الكويتية التايلندية، داعيا ممثلي وسائل الإعلام إلى منح خلفه وزملائه في السفارة مستوى الصداقة والدعم ذاته الذي حظي به خلال فترة عمله في الكويت.