مفرح الشمري
في مملكة البحرين، كان للحن ذاكرة أخرى.. وكان لخالد الشيخ موعد مع جمهور يعرفه جيدا، ويعرف أن بعض الأغاني لا تُسمع فقط، بل تعيدنا إلى أشخاص وأيام ومشاعر لا تغيب، تحقق ذلك في افتتاح الدورة الـ35 من مهرجان البحرين الدولي للموسيقى من خلال أمسية «تذكرني» التي أُقيمت أمس الأول على خشبة مسرح البحرين الوطني، بمشاركة فرقة البحرين للموسيقى بقيادة المايسترو د.زياد زيمان، وبحضور عدد من متذوقي الطرب الأصيل والسلطنة.
خالد الشيخ لم يكن في «ليلة العمر» مجرد مطرب يقدم مجموعة من أغانيه، بل كان يستعيد محطات من عمره الفني، وأسماء ارتبط بها صوته ولحنه، وفي مقدمتهم عبدالله الرويشد وعبدالمجيد عبدالله وأحمد الجميري الذين شكّلوا جزءا مهما من تجربته الموسيقية.
ومع أعمال الرويشد، حضرت الأغاني التي يعرفها الجمهور ويحفظ تفاصيلها: «تصور»، «لمني بشوق»، «تذكرني» التي غناها الرويشد عام 2001، وهي أعمال ارتبطت بصوت «أبو خالد» وبألحان خالد الشيخ، حتى أصبحت مع مرور السنوات جزءا من الذاكرة الغنائية الخليجية التي لا تُنسى.
أما عبدالمجيد عبدالله، فحضرت تجربته من خلال أعمال مثل «طائر الأشجان» و«عاتب» و«ارجع بالسلامة»، وهي من الأغنيات التي تؤكد كيف استطاع خالد الشيخ أن يمنح ألحانه لأصوات مختلفة، فتخرج كل أغنية بروح صاحبها، من دون أن تفقد بصمة ملحنها.
بينما غنى معه المطرب أحمد الجميري «شويخ من أرض مكناس» في هذه الليلة بناء على طلب الشيخ، وهي القصيدة التي كتبها الشاعر أبو الحسن الششتري ولحنها الشيخ وغناها الجميري لأول مرة عام 1982 ونالت شهرة كبيرة في الوطن العربي.