أكد وزير النفط طارق الرومي أن دول مجلس التعاون ماضية في تعزيز تعاونها وتكامل قدراتها في قطاع الطاقة بما يدعم أمن الإمدادات ويرفع جاهزيتها للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية ويرسخ دورها المحوري والموثوق في أسواق الطاقة العالمية.وذكرت وزارة النفط، في بيان صحافي، أن ذلك جاء في تصريح أدلى به الوزير الرومي خلال رئاسته وفد دولة الكويت في الاجتماع الـ 37 للجنة التعاون البترولي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بمشاركة الوزراء المعنيين بالنفط والطاقة بدول المجلس. وشدد الرومي على أن ما تشهده المنطقة من تطورات وتوترات جيوسياسية يضفي أهمية متزايدة على تعزيز أمن الطاقة واستدامة الإمدادات ويؤكد ضرورة مواصلة رفع جاهزية منظومة الطاقة الخليجية وقدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية. وأشار إلى أن موثوقية تدفقات الطاقة لا ترتبط بحجم القدرات الإنتاجية فحسب وإنما بقدرة منظومة الإمداد بكامل حلقاتها على الصمود والاستمرار والتكيف بدءا من الإنتاج والتكرير والتخزين وصولا إلى النقل والبنية التحتية وسلاسل التوريد. وشدد على أن تحصين سلاسل الإمداد ورفع جاهزيتها وضمان استدامة تدفقاتها يمثل أولوية خليجية مشتركة تستدعي تعزيز التنسيق والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة بين دول المجلس بما يضمن انسيابية الإمدادات ويرفع قدرة دول المجلس على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأسواق تحت مختلف الظروف.
كما أشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي رسخت مكانة محورية في أسواق الطاقة العالمية بما تمتلكه من موارد وقدرات إنتاجية وتكريرية وبنية تحتية واستثمارات وخبرات متراكمة لافتا إلى أن صون هذه المكانة والبناء عليها يستدعي تعميق التكامل بين قطاعات الطاقة الخليجية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية وتحويل الرؤى المشتركة إلى مسارات عمل أكثر فاعلية وتأثيرا.
وأكد الرومي أهمية الانتقال من تنسيق الجهود إلى تكامل القدرات ومن توافق الرؤى إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة بما يصون مصالح دول المجلس ويعزز أمنها الطاقي ويرسخ مكانتها كشريك موثوق ومؤثر في أمن منظومة الطاقة العالمية.
من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر فهد المالك الصباح أن القرارات والتوصيات التي اعتمدها الوزراء في الاجتماع الـ 37 للجنة التعاون البترولي بدول مجلس التعاون تعكس توجها خليجيا نحو تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة التنسيق في التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة والانتقال بالملفات المشتركة إلى مسارات أكثر وضوحا من حيث التنفيذ والمتابعة. وضم وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع رئيس الوفد الوزير الرومي، ووكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر المالك الصباح، ومديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام البترولي الشيخة تماضر الخالد، ومدير إدارة التخطيط والعلاقات الدولية في وزارة النفط عمر الوسمي، ورئيس فريق شؤون مكتب رئيس مجلس الإدارة ـ مؤسسة البترول الكويتية ناصر النمشان.
نواف السعود: إنتاج الكويت من النفط يبلغ 75% من مستواه قبل حرب إيران
وكالات: قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود ان الكويت تضخ حاليا نحو مليوني برميل نفط يوميا، أي 75% مقارنة بنحو 2.6 مليون برميل قبل اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، وإقدام طهران على إغلاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وذكر السعود أن «مؤسسة البترول» تفي بالتزاماتها تجاه العملاء وجميع مصافي الكويت تعمل، مع استمرار تنفيذ مشاريع النفط وخطط خطوط الأنابيب، وذلك رغم تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز، لكن عدد ناقلات النفط التي تعبر يتزايد.
وأضاف أن إيران تواصل تهديد حركة الملاحة في المضيق، لكن عددا متزايدا من ناقلات النفط يخاطر بالعبور رغم ذلك.