مفرح الشمري
في أجواء يغلب عليها الود والرغبة في التعاون، اجتمع عدد من رؤساء وأعضاء الفرق الشعبية الكويتية في مقر جمعية الفنانين الكويتيين، لبحث عدد من القضايا التي تهم الفرق ودورها في الحفاظ على الفنون الشعبية وحضورها في المشهد الثقافي الكويتي.
وشارك في اللقاء كل من نجيب المزيعل، ومدالله الفرج، وخالد بن حسين، وحمد خالد بن حسين، وعبدالله فهد بن حسين، وصلاح المزيدي، وعبدالرحمن بوعوض، وزبير العميري، ممثلين عن فرق حمد بن حسين، والقصر الأحمر، وأولاد عامر، والعميري، وفهد بن حسين، وناصر بوعوض. ولم يكن اللقاء مجرد اجتماع لتبادل الآراء، بل مساحة للحديث بصراحة عن واقع الفرق الشعبية، وما تحتاج إليه من تنظيم وتنسيق حتى تواصل حضورها وتقدم فنونها بالصورة التي تليق بتاريخها.
وتطرق الحضور إلى آليات العمل والمشاركات في الفعاليات والمناسبات، مع التأكيد على أهمية إتاحة الفرص أمام مختلف الفرق، خصوصا في المشاركات الرسمية التي تمثل الكويت في الخارج، بما يحقق العدالة ويمنح الجميع فرصة للمساهمة في نقل صورة مشرقة عن الفنون الشعبية الكويتية.
وكان الحفاظ على الموروث الشعبي حاضرا بقوة في النقاش، باعتباره أكثر من مجرد فنون تؤدى في المناسبات، فهو ذاكرة وطن وهوية تناقلتها الأجيال، وتحمل في ألحانها وإيقاعاتها وحركاتها تفاصيل من حياة أهل الكويت قديما.
ومن هنا جاءت الدعوة إلى إحياء الفنون القديمة وتعريف الأجيال الجديدة بها، حتى لا تبقى بعض الألوان الشعبية حبيسة ذاكرة من عاصروها، بل تستمر حاضرة في المشهد الثقافي وتجد طريقها إلى الشباب.
كما أكد المشاركون أن دعم الفرق الشعبية وتوفير الإمكانات المناسبة لها يمثلان عاملا أساسيا في استمرار عطائها، سواء داخل الكويت أو من خلال المشاركات الخارجية، لا سيما أن هذه الفرق تحمل جانبا مهما من صورة الكويت وتراثها إلى الآخرين.
وفي ختام اللقاء، برزت قناعة مشتركة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التقارب بين الفرق، وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود، لأن الموروث لا يحفظه فريق واحد، وإنما تحميه إرادة جماعية تعرف قيمته وتؤمن بأن الفنون الشعبية الكويتية تستحق أن تبقى حاضرة، كما كانت دائما، في ذاكرة الوطن ووجدان أهله.