أدانت دول ومؤسسات ومنظمات عربية وعالمية استمرار اعتداءات الميليشيات الحوثية الارهابية على الأهداف المدنية والمقدسات والمدنيين في المملكة العربية السعودية، وسط دعوات للمجتمع الدولي للتحرك ومحاسبة مرتكبيها.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه خميس مشيط.
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي بجازان ومطار نجران الدولي مساء أول من أمس لاعتداءين استهدفا مرافقهما.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع هذين الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أنه نتج عن هذه الاعتداءات 3 إصابات طفيفة، وأضرار مادية، وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقالت الهيئة إنها عملت بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بأشد العبارات الاعتداءين السافرين للميليشيات الحوثية الإرهابية اللذين استهدفا مرافق مطاري الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي بجازان ونجران الدولي، مؤكدا أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية، وتهديدا مباشرا لأمن وسلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية.
وأكد أن استمرار ميليشيات الحوثي الإرهابية في استهداف المنشآت المدنية والحيوية في المملكة يعكس نهجا عدائيا مرفوضا، واستخفافا واضحا بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة قيام المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات، ومحاسبة مرتكبيها، والعمل على وقف هذه الممارسات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وسلامة الملاحة الجوية والمنشآت المدنية.
وشدد الأمين العام على وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا إلى جانب المملكة، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، معربا عن خالص تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها من كل سوء ومكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
بدوره، دان مجلس وزراء الداخلية العرب أمس بشدة الاعتداءات الحوثية على مطاري جازان ونجران، مؤكدا تضامنه الكامل مع المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان أنها تلقت «باستنكار شديد» أنباء الاعتداء الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي على المطارين وأسفر عن وقوع ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية. وأعربت عن إدانتها الصارمة لهذا الاعتداء وشجبها المطلق لاستمرار ميليشيا الحوثي في نهجها العدواني باستهداف الأعيان المدنية ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
في السياق، دان الاتحاد الأوروبي الاعتداءات التي تستهدف بنى تحتية في المملكة من بينها منشآت نفطية ومطارات محذرا من تداعياتها على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»، ان هذه الاعتداءات تسهم في زعزعة استقرار المنطقة وتأجيج العنف وتقويض أمن الطاقة العالمي.
وأكدت فون دير لاين تضامنها مع السعودية وشركائها في منطقة الخليج، مشددة على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وأضافت أن «الأمن الإقليمي سيكون في صميم مباحثاتنا مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية في وقت لاحق من هذا الشهر».
كما أعرب المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة»، الذي أقامته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، في بيانهم الختامي أمس، عن إدانتهم واستنكارهم للأعمال الإجرامية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف مقدسات المسلمين وإطلاق المسيرات والصواريخ تجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأشادوا بالجهود التي تبذلها المملكة في جمع الكلمة ووحدة الصف من خلال عقد هذا المؤتمر ودعمه، تأكيدا لدورها الريادي في حمل رسالة الإسلام السمحة.