أكدت السفارة اليمنية في الكويت أن عملية «فجر اليمن» التي أعلن مجلس القيادة الرئاسي إطلاقها لبسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني تشكل نقطة تحول حاسمة.
وثمنت السفارة، في بيان تلقت «الأنباء» نسخة منه، «المواقف الأخوية الثابتة والنبيلة لدولة الكويت الشقيقة»، موضحة أهداف العملية وما حققته من إنجازات خاطفة وسريعة منذ إطلاقها. وقالت السفارة في بيانها:
انطلقت عملية «فجر اليمن» العسكرية الشاملة، تنفيذا لقرار مجلس القيادة الرئاسي بقيادة د.رشاد العليمي، وبإسناد كامل من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية. إن هذه العملية الاستراتيجية تمثل نقطة تحول حاسمة نحو استعادة مؤسسات الدولة وبسط السيادة الوطنية على كامل التراب اليمني وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها جراء التعنت الحوثي.
أولا: الموقف السياسي والتوقيت
جاء قرار إطلاق العملية العسكرية بعد أن استنفدت الدولة كل الفرص والمساعي السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحلال السلام، حيث واصلت المليشيات الحوثية الانقلابية تصعيدها العسكري العبثي، وتهديدها المستمر لخطوط الملاحة الدولية ودول الجوار، وتؤكد السفارة أن خيار الحسم العسكري بات حتميا لحماية مقدرات الشعب اليمني وصيانة الأمن القومي العربي.
ثانيا: الأهداف الإستراتيجية لعملية «فجر اليمن»
1 - إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة: بسط سلطة الحكومة الشرعية على كافة المحافظات اليمنية وفي مقدمتها العاصمة المختطفة صنعاء.
2 - تأمين الممرات المائية الدولية: حماية مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر من التهديدات الإرهابية الحوثية وضمان سلامة التجارة العالمية.
3 - تدمير القدرات العسكرية للمليشيات: شل منظومات الدفاع الهجومية، والطيران المسير، ومنصات الصواريخ، ومستودعات الزوارق المفخخة.
ثالثا: الموقف الميداني
والإنجازات العسكرية المحققة
خلال الساعات الـ 24 الأولى من انطلاق العملية، حققت القوات المسلحة اليمنية والقوات المشتركة إنجازات ميدانية خاطفة ومتزامنة على النحو التالي:
٭ محور الساحل الغربي: إحكام السيطرة الكاملة على مديرية ذوباب ومطارها العسكري، وتأمين جزيرة ميون (بريم)، ومعسكر العمري، وجبال كهبوب، مما يضمن التأمين الكامل لمضيق باب المندب الاستراتيجي.
٭ مدينة وميناء المخا: نجاح عملية التفاف تكتيكية نوعية أدت إلى تطهير مدينة وميناء المخا بالكامل، وقطع خطوط إمداد العدو.
٭ جبهة العاصمة صنعاء: بدء هجوم استراتيجي شامل مسنودا بأنظمة عسكرية متطورة باتجاه عمق العاصمة.
٭ محاور الجوف ومأرب وحجة: السيطرة على منطقتي الندر والحصيف (الجوف)، ومنطقتي الفليحة وقرون البور (جنوب مأرب)، وتوجيه ضربات قاصمة للمليشيات في حرض.
رابعا: الإسناد الجوي وخسائر المليشيات
بغطاء جوي مكثف وبمشاركة 100 طائرة مقاتلة من تحالف دعم الشرعية، تم استهداف 324 هدفا استراتيجيا وموقعا عسكريا عالي قيمة للمليشيات. وقد أسفرت هذه الضربات والعمليات البرية والبحرية عن:
٭ تحييد 1747 عنصرا حوثيا بين قتيل وجريح.
٭ تدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة عسكرية.
٭ أسر أعداد كبيرة من عناصر المليشيات المحاصرة في ذوباب وفرار آخرين عبر البحر.
خامسا: تثمين الدور الكويتي والخليجي
تغتنم السفارة اليمنية هذه الفرصة لتعرب مجددا عن بالغ تقدير وعرفان الجمهورية اليمنية، قيادة وحكومة وشعبا، للمواقف الأخوية الثابتة والنبيلة لدولة الكويت الشقيقة، أميرا وحكومة وشعبا، ودعمها المستمر للشعب اليمني في مختلف المراحل والظروف. ان هذا الدعم يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتعرب السفارة عن ثقتها الكاملة في أن وسائل الإعلام والصحافة الكويتية، بما عرف عنها من مهنية ومسؤولية عربية، ستكون كعادتها صوتا صادقا وسندا لإبراز هذه الانتصارات الوطنية التي تصب في مصلحة الأمن القومي الخليجي والعربي ككل.